ذريعة الاستغناء في تحقيق الغناء - ملا حبيب الله الكاشاني - الصفحة ١١٨ - المقصد الثاني في حكم الغناء شرعا
فقد روى في (الكافي) عن عدة من أصحابنا، عن سهل، عن سلمان بن سماعة، عن عبد اللّه بن القاسم، عن سماعة، قال قال أبو عبد اللّه ٧: «لمّا مات آدم شمت به إبليس و قابيل فاجتمعا في الأرض فجعل إبليس و قابيل المعازف و الملاهي شماتة بآدم فكلّ ما كان في الأرض من هذا الضرب الّذي يتلذّذ به الناس فإنّما هو من ذلك» [١] انتهى و زاد الشيخ المشار اليه بعد قوله «الناس، من الزفن و المزمار و الكومات و المكبرات» انتهى [٢].
و لعله اشتباه، فإنّه في حديث السكونيّ عنه ٧ قال قال رسول اللّه ٦: «أنهاكم عن الزفن و المزمار» [٣] إلخ.
و الزفن بالزاء المعجمة بعدها الفاء و النون: الرقص.
هذا، و لكن في حرمة شدّة الفرح، المجرّدة عن هذه الحركات، إشكال.
فإن قلت: فما معنى قولهم بتحريم اللهو بالصيد؟
قلت: إن المراد به ما لم يكن لحاجة أو تجارة، و التحريم لأخبار خاصّة لا لعموم أخبار اللهو، فتأمل.
نعم، قد يقال: إنّ المشهور حرمة المسابقة على ما عدا المنصوص بغير عوض، و الظاهر أنّه لا وجه له عدا كونه لهوا.
و فيه نظر، على أن في كون الغناء مطلقا لهوا ما لا يخفى، فليتأمّل.
و منها ما ورد من الأخبار الخاصّة من طرق العامة و الخاصة بذمّ الغناء فهي على ثلاثة أقسام:
[١]. الوسائل، ج ١٢، ص ٢٣٣، حديث ٥.
[٢]. هذه الزيادة في بعض نسخ المكاسب القديمة كالمطبوعة في ١٣٠٩ ه ق. بخطّ محمد تقي الگلپايگاني، ص ٥٤.
[٣]. الوسائل، ج ١٢، ص ٢٣٣، حديث ٦.