دور الشيعة في بناء الحضارة الاسلامية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٨٧ - مشاهير أئمّة الفلسفة بعد القرن الرابع
و هكذا و بعد أن أوردنا بعضا من رجالات الطائفة الذين برعوا في علم الكلام حتى نهاية القرن الرابع، أود أن أشير إلى بعض أساتذة الفلسفة الذين لمعت أسماؤهم في سماء العالم الإسلامي بعد القرن الرابع الهجري:
مشاهير أئمّة الفلسفة بعد القرن الرابع:
١-الشيخ أبو علي سينا: إذا كان الشيخ المفيد أكبر متكلّم للشيعة ظهر في العراق، فإنّ الشيخ الرئيس ابن سينا (٣٨٠-٤٢٤ هـ) أكبر فيلسوف إسلامي شيعي ظهر في المشرق، و هو من الذين دفعوا عجلة الفكر و العلم إلى الأمام في خطوات كثيرة، و قد طار صيته شرقا و غربا، و كتبت عنه دراسات ضافية من المسلمين و المستشرقين، و نحن في غنى عن افاضة القول في ترجمة حياته، و آثاره التي خلّفها، و التلاميذ الذين تربّوا في مدرسته، و لكن نشير إلى كتابين من كتبه لما لهما من الشهرة و المكانة:
ألف-الشفاء: و هو يشتمل على المنطق و الطبيعيات و الإلهيات و الرياضيات و قد طبع أخيرا في مصر في أجزاء، و بالامعان فيما ذكره في مبحث النبوّة يعلم منه مذهبه، قال: و الاستخلاف بالنص أصوب، فإنّ ذلك لا يؤدّي إلى التشعّب و التشاغب و الاختلاف [١] .
باء-الاشارات: و هو يشتمل على المنطق و الطبيعيات و الإلهيات، و هو من أحسن مؤلّفاته، و فيه آراءه النهائية، و قد وقع موقع العناية لمن بعده، فشرحه الإمام الرازي (٥٤٣-٦٠٦ هـ) و المحقّق الطوسي (٥٩٧-٦٧٢ هـ) و الشرح الثاني كان محور الدراسة في الحوزات العلمية.
[١] -الشفاء قسم الإلهيات ٢/٥٦٤ طبع إيران.