دور الشيعة في بناء الحضارة الاسلامية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٢٤ - ٣-مدرسة قم و الري
٣-مدرسة قم و الري:
دخل الفرس الإسلام و كان أكثرهم على غير مذهب الشيعة، نعم كانت قم والري و كاشان و قسم من خراسان مركزا للشيعة، و قد عرفت أنّ الأشعريين هاجروا-خوفا من الحجاج-إلى قم و جعلوها موطنهم و مهجرهم، و كانت تلك الهجرة نواة للشيعة في إيران.
كانت مدرسة الكوفة مزدهرة بالعلم و الثقافة، رغم ما كانت تتعرض له من مضايقات من قبل العباسيين، إلاّ أنّها لم تقف عائقا أمام تطور العلوم المختلفة و ازدياد طلب العلم فيها، و لما هاجر إبراهيم بن هاشم الكوفي تلميذ يونس بن عبد الرحمن و هو من أصحاب الإمام الرضا-٧-إلى قم، نشر فيها حديث الكوفيين فصارت مدرسة قم و الري مزدهرة بعد ذاك بالمحدّثين و الرواة الكبار. و ساعد على ذلك بسط الدولة البويهية نفوذها على تلك البلدان، و لقد تخرج من تلك المدرسة علماء و محدّثون منهم:
١-علي بن إبراهيم شيخ الكليني. الذي كان حيّا سنة ٣٠٧ ه [١] .
٢-محمّد بن يعقوب الكليني، المتوفّي سنة ٣٢٩ هـ، مؤلّف الكافي في الفروع و الأصول.
٣-علي بن الحسين بن بابويه، والد الشيخ الصدوق صاحب الشرائع، المتوفّي ٣٢٩ هـ.
٤-ابن قولويه أبو القاسم جعفر بن محمّد (٢٨٥-٣٦٨ هـ) من
[١] -الطهراني: الذريعة ٤/٣٠٢ برقم ١٣١٦.