دور الشيعة في بناء الحضارة الاسلامية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١١٥ - الشيعة في إيران
٥-روى الفضل بن شاذان (المتوفّى عام ٢٦٠ هـ) : أنّ عمر بن الخطاب نهى عن أن يتزوّج العجم في العرب و قال: لأمنعنّ فروجهنّ إلاّ من الأكفّاء [١] .
٦-روى المفيد: أنّ سلمان الفارسي-رضي اللّه عنه-دخل مسجد رسول اللّه ٦ ذات يوم فعظّموه و قدّموه و صدّروه اجلالا لحقّه، و إعظاما لشيبته، و اختصاصه بالمصطفى ٦ فدخل عمر فنظر إليه، فقال: من هذا العجمي المتصدّر فيما بين العرب؟فصعد رسول اللّه ٦ المنبر و خطب، فقال: «إنّ الناس من عهد آدم إلى يومنا هذا مثل أسنان المشط، لا فضل للعربي على العجمي، و لا للأحمر على الأسود إلاّ بالتقوى، سلمان بحر لا ينزف، و كنز لا ينفذ، سلمان منّا أهل البيت، سلسل يمنح الحكمة و يؤتى البرهان» [٢] .
٧-روى الثقفي في الغارات: إنّ امرأتين أتتا عليا-٧-عند القسمة، إحداهما من العرب، و الأخرى من الموالي، فأعطى كل واحدة خمسة و عشرين درهما، و كرّا من الطعام، فقالت العربية: يا أمير المؤمنين!إنّي امرأة من العرب، و هذه امرأة من العجم، فقال علي-٧-: «إنّي لا أجد لبني إسماعيل في هذا الفيء فضلا على بني إسحاق» [٣] .
٨-روى المفيد عن ربيعة و عمارة و غيرهما: إنّ طائفة من أصحاب أمير المؤمنين علي بن أبي طالب مشوا إليه عند تفرّق الناس عنه و فرار كثير
[١] -الفضل بن شاذان: الايضاح ٢٨٠.
[٢] -المفيد: الاختصاص ٣٤١.
[٣] -الغارات: ٣٤١.