دور الشيعة في بناء الحضارة الاسلامية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٧٢ - متكلّموا الشيعة في القرن الثاني
بني شيبان بالكوفة، انتقل إلى بغداد سنة ١٩٩ هـ، و يقال: إنّه مات في هذه السنة، له كتاب يرويه جماعة. ثم ذكر أسماء كتبه فبلغت ثلاثون كتابا [١] .
و أمّا أحمد أمين فيقول عنه: أكبر شخصية شيعية في الكلام، و كان جدا قوّي الحجة، ناظر المعتزلة و ناظروه، و نقلت له في كتب الأدب مناظرات كثيرة متفرقة تدل على حضور بديهيته و قوّة حججه.
إنّ الرجل كان في بداية أمره من تلاميذ أبي الشاكر الديصاني، صاحب النزعة الإلحادية في الإسلام، ثمّ تبع الجهم بن صفوان الجبري المتطرّف المقتول بترمذ عام ١٢٨ هـ، ثمّ لحق بالإمام الصادق-٧- و دان بمذهب الإمامية، و ما تنقل منه من الآراء التي لا توافق أصول الإمامية، فإنّما هي راجعة إلى العصرين اللذين كان فيهما على النزعة الإحادية أو الجهمية، و أمّا بعد ما لحق بالإمام الصادق-٧-فقد انطبعت عقليته بمعارف أهل البيت إلى حد كبير، حتى صار أحد المناضلين عن عقائد الشيعة الإمامية [٢] .
[١] -النجاشي: الرجال ٢/٣٩٧ برقم ١١٦٥. و ذكر أسماء كتبه على النحو التالي:
علل التحريم، الفرائض، الإمامة، الدلالة على حدث الأجسام، الرد على الزنادقة، الرد على أصحاب الاثنين، التوحيد، الرد على هشام الجواليقي، الرد على أصحاب الطبائع، الشيخ و الغلام في التوحيد، التدبير في الإمامة، الميزان، إمامة المفضول، الوصية و الرد على منكريها، الميدان، اختلاف الناس في الإمامة، الجبر و القدر، كتاب الحكمين، الرد على المعتزلة و طلحة و الزبير، القدر، الألفاظ، الاستطاعة، المعرفة، الثمانية أبواب، على شيطان الطاق، الأخبار، الرد على المعتزلة، الرد على ارسطاطاليس في التوحيد، المجالس في التوحيد، المجالس في الإمامة.
[٢] -إنّ للعلاّمة الحجة الشيخ عبد اللّه نعمة كتابا في حياة هشام بن الحكم، فقد أغرق نزعا في التحقيق، و أغنانا عن كل بحث و تنقيب.