دور الشيعة في بناء الحضارة الاسلامية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٠٣ - التشيّع عراقي النشوء و النمو
الدين أبو فراس جعفر بن أبي فراس الشيباني.
و تولّى آل طاووس نقابة الطالبيين في العراق عامة، تولاّها منهم السيدان العلمان رضي الدين و غياث الدين عبد الكريم [١] .
كما تولّى الأوقاف في العراق و غيرها ممّا كان تحت حكم المغول الخواجا نصير الدين الطوسي-طاب ثراه-، و عندما قبض عليها، أقام ببغداد، و تصفّح الأوقاف، و أدار أخبار الفقهاء و المدرسين، و قرر القواعد في الوقف، و أصلحها بعد اختلالها [٢] ، و من بعده تولاّها ابنه أحمد فخر الدين، و لما وليها حذف الحصة الديوانية في الوقوف، و وفرت على أربابها [٣] .
و هكذا فإنّ الاستقراء الموضوعي لسكان العراق يكشف بوضوح التفوق الكبير في عدد الشيعة على ما عداهم، فجنوب العراق يغلب على سكّانه الشيعة بشكل واضح جدا، و أما وسطه فتتركز شيعته في أغلب محافظاته أمثال محافظة النجف و كربلاء و بابل و واسط و السماوة و الديوانية و غيرها، و أما شمال العراق فتقل نسبة الشيعة فيه بشكل ملحوظ، إلاّ أنّ هناك أعدادا لا بأس بها في محافظتي الموصل و كركوك.
[١] -أنظر: الحوادث الجامعة، في حوادث عام ٦٦١ هـ و ما ذكره فيها من تولّي السيد رضي الدين بن طاووس نقابة الطالبيين بالعراق، و ذكر أنّ وفاته عام ٦٦٤ هـ، و في حوادث عام ٦٩٣ هـ قال: و فيها توفّي النقيب غياث الدين عبد الكريم بن طاووس.
[٢] -أنظر: تاريخ مختصر الدول، للعبري ٥٠٠، و الحوادث الجامعة، في حوادث عام ٢٧٢ هـ.
[٣] -أنظر: الحوادث الجامعة، في حوادث عام ٦٨٣ هـ.