دور الشيعة في بناء الحضارة الاسلامية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٦٠ - ٩-قدماء الشيعة و علم أصول الفقه
٦-محمّد بن أحمد بن داود بن علي المتوفّى عام ٣٦٨ هـ، قال النجاشي: شيخ هذه الطائفة و عالمها، له كتاب الحديثين المختلفين [١] .
٧-محمّد بن أحمد بن الجنيد المتوفّى سنة ٣٨١ هـ، له كتاب كشف التمويه و الالتباس في إبطال القياس [٢] .
و الطابع السائد على هذه الكتب هو دراسة بعض المسائل الأصولية، كحجّية خبر الواحد، أو حل مشكلة اختلاف الحديثين، أو نقد بعض الأساليب الرائجة في تلك الأجيال في استنباط الأحكام، كالقياس و غيره، و لا يصح عدّها كتبا أصولية بالمعنى المصطلح.
نعم: يمكن عدّها مرحلة أولى، و نواة بالنسبة إلى المرحلة الثانية.
و أمّا المرحلة الثانية فقد امتازت بالسعة و الشمول، بادخال كثير من المسائل الأدبية و الكلامية في علم أصول الفقه، و أوّل من فتح هذا الباب للشيعة على مصراعيه:
معلم الأمّة الشيخ المفيد (٣٣٦-٤١٣ هـ) ألّف رسالة في هذا المضمار و أدرجها تلميذه العلاّمة الكراجكي في كتابه كنز الفوائد [٣] .
و ألّف بعده تلميذه الجليل علم الهدى المعروف بالسيد المرتضى كتابه القيم الذريعة إلى أصول الشريعة، و الذي طبع في جزئين، و قد رأيت منه نسخة مخطوطة في مدينة قزوين كتب فيها: إنّ تاريخ فراغ المؤلّف منه عام ٤٠٠ هـ.
[١] -النجاشي: الرجال ٢/٣٠٥ برقم ١٠٤٦.
[٢] -المصدر نفسه: ٢/٣٠٤ برقم ١٠٤٨.
[٣] -كنز الفوائد ٢/١٥-٣٠ طبع بيروت.