دور الشيعة في بناء الحضارة الاسلامية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٢٩ - ٦-مدرسة الحلّة
١-المحقّق الحلّي، نجم الدين أبو القاسم جعفر بن سعيد، من كبار فقهاء الشيعة، يصفه تلميذه ابن داود بقوله: الإمام العلاّمة، واحد عصره، كان ألسن أهل زمانه، و أقواهم بالحجّة، و أسرعهم استحضارا [١] توفّي عام ٦٧٦ هـ. له من الكتب: «شرائع الإسلام» في جزئين، و هو أثر خالد شرحه العلماء و علّقوا عليه. و اختصره في كتاب أسماه «المختصر النافع» و شرحه أيضا و أسماه «المعتبر في شرح المختصر» .
٢-العلاّمة الحلّي، جمال الدين حسن بن يوسف (٦٤٨-٧٢٦ هـ) تخرج على يد خاله المحقّق الحلّي في الفقه، و على يد المحقّق الطوسي في الفلسفة و الرياضيات، و عرّف بالنبوغ و هو بعد لم يتجاوز سن المراهقة، و قد بلغ الفقه الشيعي في عصره القمة، و له موسوعات فيه أجلّها «تذكرة الفقهاء» و لعلّه لم يؤلّف مثله.
٣-فخر المحققين، محمّد بن الحسن بن يوسف (٦٨٢-٧٧١ هـ) ولد العلاّمة الحلّي، تتلمذ على يد أبيه و نشأ تحت رعايته و عنايته، و ألّف والده لفيفا من كتبه بالتماس منه، و قد تتلمذ عليه إمام الفقه الشهيد الأوّل (٧٣٤- ٧٨٦ هـ) .
إلى غير ذلك من رجال الفكر كابن طاووس، و ابن ورّام، و ابن نما و ابن أبي الفوارس الحلّيين، الذين احتفلت بهم مدرسة الحلّة، و لهم على العلم و أهله أيادي بيضاء لا يسعنا ذكر حياتهم.
[١] -ابن داود: الرجال/القسم الأوّل ٦٢ برقم ٣٠٤.