دور الشيعة في بناء الحضارة الاسلامية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٠٢ - التشيّع عراقي النشوء و النمو
و استوزر المستظهر: أبا المعالي هبة الدين بن محمّد بن المطلب، و عزله لتشيّعه، ثمّ أعاده على أن لا يخرج من مذهب أهل السنّة، ثمّ تغيّر عليه و عزله.
و استوزر الناصر و الظاهر و المستنصر: مؤيد الدين محمّد بن عبد الكريم القمي من ذرية المقداد-رضوان اللّه عليه-.
و استوزر المستعصم آخر ملوك بني العباس: أبا طالب محمّد بن أحمد العلقمي الأسدي، و أقرّه هولاكو على الوزارة، و لما مات-;-استوزر:
ولده أبا الفضل عز الدين. إلى ما سوى هؤلاء.
و أمّا الإمارات، و القيادات، و الكتابة، و الخزانة، فما أكثرها، أمثال:
امارة آل قشتمر، و آل أبي فراس الشيباني، و آل دبيس كما أشرنا إليهم.
و قيادة طاهر بن الحسين الخزاعي، و قيادة أولاده كابنه عبد اللّه، و محمّد ابن عبد اللّه و غيرهما، و تولّيهم امارة هرات.
و كان عبد اللّه بن سنان خازنا للمنصور و المهدي و الهادي و الرشيد، و كان من ثقاة الرواة لأبي عبد اللّه الصادق-٧-، إلى ما يعسر استقصاؤه.
و كفاك برهانا على أنّ التشيّع كان ضاربا أطنابه على بسيطة العراق، ما كان من نقابة الطالبيين في بغداد، فما أكثر ما كان يتولاّها الشيعة، أمثال الشريف الرضي و أبيه و ابنه و أخيه المرتضى، و قد تولّوا المظالم أيضا، و تولّى الشريف الرضي و أبوه أيضا اماره الحاج، كما تولاّها ثلاث عشرة حجة حسام