دور الشيعة في بناء الحضارة الاسلامية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٩ - ٦-قدماء الشيعة و علم التفسير
مع كثرة ما نقل عنهم في مجال التفسير من الروايات الوافرة.
أقول: ما أن ارتحل النبيّ الأكرم ٦ حتى عكف المسلمون على دراسة القرآن و تدبره، بيد أنّهم وجدوا أنّ لفيفا من المسلمين كانوا عاجزين عن فهم بعض ألفاظ القرآن. و القرآن و إن نزل بلغة الحجاز إلاّ أنّه يحوي ألفاظا غير رائجة فيها و ربّما كانت رائجة بين القبائل الأخرى، و هذا النوع من الألفاظ ما سمّوه بـ «غريب القرآن» و قد سأل ابن الأزرق-رأس الخوارج-ابن عباس عن شيء كثير من غريب القرآن و أجاب عنه مستشهدا بشعر العرب الأقحاح، و قد جمعها السيوطي في اتقانه [١] .
و بما أنّ تفسير غريب القرآن كان الخطوة الأولى لتفسيره، فقد ألّف أصحابنا في أبان التدوين كتبا في ذلك المضمار، نذكر قليلا من كثير.
١-غريب القرآن، لأبان بن تغلب بن رباح البكري (المتوفّى عام ١٤١ هـ) [٢] .
٢-غريب القرآن، لمحمّد بن السائب الكلبي، من أصحاب الإمام الصادق-٧- [٣] .
٣-غريب القرآن، لأبي روق، عطية بن الحارث الهمداني الكوفي التابعي، قال ابن عقدة: كان ممّن يقول بولاية أهل البيت [٤] .
٤-غريب القرآن، لعبد الرحمان بن محمّد الأزدي الكوفي، جمع فيه ما
[١] -السيوطي: الاتقان ٤/٥٥-٨٨.
[٢] -النجاشي: الرجال ١/٧٣ برقم ٦.
[٣] -المصدر نفسه: ١/٧٨ برقم ٦.
[٤] -ابن النديم: الفهرست ٥٧، النجاشي: الرجال ١/٧٨.