دور الشيعة في بناء الحضارة الاسلامية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٢٣ - ٢-الكوفة و جامعها الكبير
عيون هذه الطائفة و له كتب، ثمّ ذكر أسماءها [١] .
و كان من خرّيجي هذه المدرسة لفيف من الفقهاء الكوفيين، نظير أبان بن تغلب بن رباح الكوفي، و محمّد بن مسلم الطائفي، و زرارة بن أعين، إلى غير ذلك ممن تكفلت كتب الرجال بذكرهم و التعريف بهم.
و لقد ألّف فقهاء الشيعة و محدّثوهم في هذه الظروف في الكوفة ٦٦٠٠ كتاب، و لقد امتاز من بينها ٤٠٠ كتاب اشتهرت بالأصول الأربعمائة [٢] فهذه الكتب هي التي أدرجها أصحاب الجوامع الحديثية في كتبهم المختلفة.
و لم تقتصر الدراسة آنذاك على الحديث و التفسير و الفقه، بل شملت علوما أخرى ساعدت على تخريج جملة واسعة من المؤلّفين الكبار الذين صنّفوا كتبا كثيرة في علوم مختلفة و متنوّعة كهشام بن محمّد بن السائب الكلبي الذي ألّف أكثر من مائتي كتاب [٣] ، و ابن شاذان ألّف ٢٨٠ كتابا [٤] ، و ابن عمير صنّف ١٩٤ كتابا، و ابن دوّل الذي صنّف ١٠٠ كتابا [٥] ، و جابر بن حيان أستاذ الكيمياء و العلوم الطبيعية، إلى غير ذلك من المؤلّفين العظام في كافّة العلوم الإسلامية.
[١] -النجاشي: الرجال ١/١٣٧ رقم ٧٩.
[٢] -وسائل الشيعة ج ٢٠ الفائدة الرابعة، و قد بيّنا الفرق بين الكتاب و الأصل في كتابنا «كليات في الرجال» .
[٣] -الطهراني: الذريعة ١/١٧.
[٤] -المصدر نفسه.
[٥] -المصدر نفسه.