دور الشيعة في بناء الحضارة الاسلامية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٠١ - التشيّع عراقي النشوء و النمو
أن تكوّنت من الشيعة فيه سلطنات دول و إمارات كسلطنة آل بويه، و إمارة بني مزيد في الحلّة و النيل، و بني شاهين في البطائح، و بني حمدان و آل المسيّب في الموصل، و نصيبين، و كدولة بعض المغول أمثال محمّد خدابنده و ابنه أبي سعيد، و أمّا محمود غازان فقد قيل بتشيّعه و هناك امارات عليه إلاّ أنّه لم يصارح به، و كدولة الجلائرية التي أسّسها الشيخ حسن الجلائري أحد قواد المغول و ابن أخت محمود غازان و محمّد خدابنده، و كانت بغداد عاصمة ملكه، و كالدولة الصفوية التي ناصرت التشيّع و نشرته في البلاد بشتّى الطرق، فكأنّما هي دولة دينية تأسّست لنشر مذهب أهل البيت.
و أيّد مذهب التشيّع أيضا أن انعقدت عدّة وزارات من رجاله، فقد استوزر السفاح أوّل ملوك بني العباس: أبا سلمة الخلال الكوفي الهمداني داعية أهل البيت، و قتله على التشيّع.
و استوزر المنصور: محمّد بن الأشعث الخزاعي.
و استوزر المهدي: أبا عبد اللّه يعقوب بن داود، و حبسه لتشيّعه، و استوزر الرشيد: علي بن يقطين، و جعفر بن الأشعث الخزاعي.
و استوزر المأمون: الفضل بن سهل ذا الرياستين لجمعه بين القلم و السيف، و قتله عندما أحسّ بميله إلى الرضا-٧-، و استوزر من بعده أخاه الحسن بن سهل.
و استوزر المعتزّ و المهتدي: أبا الفضل جعفر بن محمود الاسكافي.
و استوزر المقتدى: أبا شجاع ظهير الدين محمّد بن الحسين الهمداني، و عزله لتشيّعه.