دور الشيعة في بناء الحضارة الاسلامية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١١٨ - الشيعة في إيران
أي صلة بين دخول الفرس في التشيّع و مصاهرة الإمام الحسين يزدجرد، فلو كانت تلك علّة فليكن تسنّن الفرس لاصهار عبد اللّه بن عمر و محمّد بن أبي بكر لهم، فإنّ الرجلين من أبناء الخليفتين، على أنّ هذا التفسير يدل على سطحية في التفكير و سقما في المنطق لا يقر به العقلاء.
{h٥*{h٥ثانيا: إرادة هدم الإسلام: h٥}*h٥} أثار بعض أعداء الإسلام، و من أعماه الحقد و خبث السريرة، الكثير من الشبهات حول تمسّك الفرس بالمذهب الشيعي، و ولائهم العميق لأهل البيت-:-، و من هذه الشبهات السقيمة التي وجدت من يطبّل لها و يزمّر، هي انّ الفرس ما دخلوا في المذهب الشيعي إلاّ للتستر من أجل هدم الإسلام تحت هذا الغطاء.
و إلى هذا الرأي السقيم يذهب ضمنا أحمد أمين في تخرصاته دون أن يحاسب نفسه على تقوّلاته التي هي أشد المعاول هدما في صرح الإسلام لا الفرس الذين يتّهمهم ظلما و جورا، حيث قال: و الحق انّ التشيّع كان مأوى يلجأ إليه كل من أراد هدم الإسلام لعداوة أو حقد، و من كان يريد ادخال تعاليم آبائه من يهودية و نصرانية وزرادشتية و هندية، و من يريد استقلال بلاده و الخروج على مملكته، كل هؤلاء كانوا يتّخذون حبّ أهل البيت ستارا!! [١]
و قد استغل هذه الاطروحة الخبيثة الكاتب الأمريكي «لو تروب ستودارد» في كتابه «حاضر العالم الإسلامي» الذي نقله إلى العربية الأمير
[١] -فجر الإسلام: فصل الشيعة.