دور الشيعة في بناء الحضارة الاسلامية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٢٦ - ٤-مدرسة بغداد
الكلام في عصره الذي شهد قمة الجدل الفكري و العقائدي بين المدارس الفكرية المختلفة، و كان-;-عظيم الشأن رفيع المنزلة، له كرسي للتدريس في مسجد براثا في بغداد، يقصده العلماء و العوام للاستزادة من علمه، و له أكثر من ٢٠٠ مصنف في مختلف العلوم.
٢-السيد المرتضى (٣٥٥-٤٣٦ هـ) ، علم الهدى، قال عنه الثعالبي في يتيمته (١/٥٣) قد انتهت الرئاسة اليوم ببغداد إلى المرتضى في المجد و الشرف و العلم و الأدب و الفضل و الكرم.
و في تاريخ ابن خلّكان: كان إماما في علم الكلام و الأدب و الشعر.
و السيد المرتضى الذي حاز من العلوم ما لم يدانه فيه أحد في زمانه، أخذ العلم على يد أستاذ المتكلّمين، الشيخ المفيد-;-. و له مصنفات كثيرة لا يسعنا عدّها هنا، منها: الانتصار، تنزيه الأنبياء، جمل العلم و العمل و غيرها.
٣-السيد الرضي (٣٥٩-٤٠٦ هـ) ، علم من أعلام عصره في العلم و الحديث و الأدب، أخذ العلم هو و أخوه السيد المرتضى على يد الشيخ المفيد-;-له مؤلّفات جمّة منها: خصائص الأئمّة، معاني القرآن، حقائق التأويل.
٤-الشيخ الطوسي (٣٨٥-٤٦٠ هـ) و هو شيخ الطائفة و من أعلام الأمّة، تربّى على يد شيخه المفيد و السيد المرتضى. و له مؤلّفات جمّة غنية عن التعريف، منها كتابا: «التهذيب» و «الاستبصار» و هما من المصادر المهمة عند الشيعة. غ