دور الشيعة في بناء الحضارة الاسلامية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١١٧ - الشيعة في إيران
{h٤*{h٤٣-سببان مزعومان: الاصهار، و إرادة هدم الإسلام: h٤}*h٤}
{h٥*{h٥أولا: هل الاصهار كان سببا للولاء: h٥}*h٥} روى الزمخشري في ربيع الأبرار و غيره: إنّ الصحابة جاءوا بسبي فارس في خلافة الخليفة الثاني كان فيهم ثلاث بنات ليزدجرد، فباعوا السبايا، و أمر الخليفة ببيع بنات يزدجرد فقال الإمام علي: «إنّ بنات الملوك لا يعاملن معاملة غيرهن» فقال الخليفة: كيف الطريق إلى العمل معهن؟ فقال: «يقوّمن و مهما بلغ ثمنهنّ قام به من يختارهنّ» فقوّمن فأخذهنّ علي فدفع واحدة لعبد اللّه بن عمر و أخرى لولده الحسين و أخرى لمحمد بن أبي بكر، فأولد عبد اللّه بن عمر: ولده سالما، و أولد الحسين: زين العابدين، و أولد محمّد: ولده القاسم، فهؤلاء أولاد خالة، و أمّهاتهم بنات يزدجرد [١] .
و قد استند إلى هذه القصة أحمد أمين في فجر الإسلام، و الدكتور حسن إبراهيم في التاريخ السياسي للإسلام [٢] ، و ذهبا إلى أنّ الاصهار صار سببا لتشيّع الفرس.
لن ندخل في نقاش مع هذه القصة و أنّها هل هي صادقة أو ممّا وضعه أصحاب الأساطير، و كفانا في هذا الأمر ما ألّفه زميلنا العزيز الدكتور السيد جعفر شهيدي [٣] ، و لو وقفنا إلى جانب هذه القصة و سلمنا بها، فإنّا نسأل
[١] -ربيع الأبرار.
[٢] -تاريخ الإسلام السياسي: ٢/٧.
[٣] -الإمام علي بن الحسين، باللغة الفارسية.