دور الشيعة في بناء الحضارة الاسلامية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٦٣ - ١٠-قد ماء الشيعة و علم المغازي و السير
إسحاق [١] .
لما كان المترجم شيعيا مجاهرا في ولائه لأهل البيت عمد ابن هشام (المتوفّى ٢١٢ هـ) بتلخيص كتابه على أساس حذف ما لا يلائم نزعته، فحذف أكثر ما له صلة بفضائل الإمام علي و أهل بيته.
فعلى المسلمين الغيارى الباحثين عن الحقيقة التفحص في مكتبات العالم و فهارسها، حتى يعثروا على النسخة الأم، و ينشروا هذا الكنز الدفين خدمة للدين و احياء لسيرة رسول اللّه ٦، و كان قد أعلن أحد المستشرقين أنّه قد عثر على الأصل و نشره باسم سيرة ابن إسحاق إلاّ أنّه جزء من السيرة لا كلّها.
و من حسن الحظ إنّ سيرة ابن إسحاق و إن لم تكن موجودة بصورتها لكنّها موجودة بمادتها، فقد بثّها الطبرسي (٤٧٠-٥٤٨ هـ) في أجزاء مجمع البيان، و ابن الجوزي (٥٩٥ هـ) في المنتظم، و ابن كثير في تاريخه و غيرهم.
فيمكن للباحثين، استخراج مادة السيرة متفرقة عن هذه الكتب، و ملخّصها المعروف بالسيرة النبوية لابن هشام.
٢-و كان قد سبق ابن إسحاق، عبيد اللّه بن أبي رافع، و هو من أصحاب الإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب-٧-، فقد ألّف كتابا أسماه «تسمية من شهد مع أمير المؤمنين الجمل و صفين و النهروان من الصحابة» ذكره الشيخ في الفهرست [٢] ، إلاّ انّه ألّف في مغازي الإمام علي -٧-لا في مغازي الرسول الأكرم ٦.
[١] -المامقاني: تنقيح المقال ٣/٧٩ برقم ١٠٣٨.
[٢] -الطوسي: الفهرست ٢٠٢.