دور الشيعة في بناء الحضارة الاسلامية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١١١ - الشيعة في إيران
الشيعة في إيران:
إنّ التشيّع هو المذهب الساحق في إيران من أوائل القرن العاشر (٩٠٥ هـ) إلى يومنا هذا و ذلك أنّ الدولة الصفوية الشيعية هي التي أشاعت التشيّع في إيران، و في عصرها ثبّتت أركانه، و تعلّق به المسلمون تعلّقا عظيما، و تزايد عدد الشيعة بتقادم السنين، فلو بلغ عدد النفوس في إيران الإسلامية قرابة ستين مليونا، فالأكثرية هم الشيعة، و لا يتجاوز عدد سائر الطوائف عن أربع ملايين نسمة، يرفل الجميع بثوب الاخوة الإسلامية و المحبّة و التفاهم في ظل العقائد العظيمة التي يتمسك بها الشيعة و التي تحدد علاقتهم بإخوانهم من سائر المذاهب الإسلامية، و التي كرسها قيام الجمهورية الإسلامية المباركة، بزعيمها الراحل الإمام الخميني-قدّس سرّه-، و الذي دعا إلى تقوية الترابط بين المذاهب الإسلامية المختلفة، و أمر باثبات أيام معيّنة خلال العام أسميت باسبوع الوحدة، و على نفس خطاه واصل خلفه سماحة آية اللّه السيد علي الخامنئي تعهد شجرة الوحدة بتكافل جميع المسؤولين في الدولة الإسلامية المباركة، و التي يلمسها بوضوح كل من زار هذه الدولة أو مرّ بها.
ثمّ إنّ هنا أمورا لا محيص عن طرحها و تحليلها لأنّها من المواضيع التي كثر فيها اللغط، و قد أكثر المستشرقون و غيرهم فيها الصخب و الهياج و هي:
١-ما هو السبب الحقيقي لدخول الفرس في الإسلام؟
٢-ما هو السبب الحقيقي لجنوحهم إلى آل البيت؟
٣-سببان مزعومان: الاصهار، و إرادة هدم الإسلام.