دور الشيعة في بناء الحضارة الاسلامية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٩٣ - ١٣-قدماء الشيعة و العلوم الكونية
المستشرقة الألمانية:
«و حصل نصير الدين الطوسي على مرصده، فكان معهدا للأبحاث لا مثيل له، و زوّده بالآلات الفلكية التي زادت في شهرة المعهد، و رفعت مكانته... و يحكى أنّ زائرا قصد ابن الفلكي نصير الدين في مرصده في مراغة، فلمّا رأى الآلات الفلكية المتنوّعة ذهل، و قد ازداد دهشة حين رأى «المحلقة» ذات الخمس حلقات و الدوائر من النحاس: أولاها: تمثل خط الطول الذي كان مركّزا في الأسفل، و ثانيتها: خطّ الاستواء، و ثالثتها: الخطّ الاهليلجي، و رابعتها: دائرة خطّ الأرض، و خامستها: دائرة الانقلاب الصيفي و الشتوي، و شاهد أيضا دائرة السمت التي يمكن للمرء بواسطتها أن يحدّد سمت النجوم، أي الزاوية الناتجة على خطّ أفقي ثابت و خط أفقي آخر صادر عن كوكب في السماء.
و تقول أيضا: إنّ نصير الدين أحضر إلى مكتبة المعهد أربعمائة ألف مجلّد كانت قد سرقت من مكتبات بغداد و سوريا و بلاد بابل، و قد استدعى علماء ذوي شهرة طائرة من اسبانيا و دمشق و تفليس و الموصل إلى مدينة مراغة لكي يعملوا على وضع الازياج بأسرع وقت يمكن» [١] .
و يناسب في المقام ذكر اجمالي عمّا قدّموا من الخدمة في مجال الجغرافية و علم البلدان فنقول:
[١] -السيدة زيغريد هونكه، شمس العرب تسطع على الغرب ١٣٣ و الصحيح أن يسمى:
شمس الإسلام.