دور الشيعة في بناء الحضارة الاسلامية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٨٦ - متكلّموا الشيعة في القرن الرابع
ابن المعلم، عالم الشيعة، إمام الرافضة، و صاحب التصانيف الكثيرة، قال ابن أبي طي في تاريخ الإمامية: هو شيخ مشايخ الطائفة و لسان الإمامية و رئيس الكلام، و الفقه، و الجدل، و كان يناظر أهل كل عقيدة مع الجلالة و العظمة في الدولة البويهية [١] .
هذا جانب ممّا ترجم له أهل السنّة، و أمّا الشيعة فنقتصر على كلام تلميذيه الطوسي و النجاشي توخّيا للاختصار:
١-يقول الشيخ الطوسي (٣٨٥-٤٦٠ هـ) في الفهرست:
المفيد يكنّى أبو عبد اللّه، المعروف بابن المعلم، من جملة متكلّمي الإمامية، انتهت إليه رئاسة الإمامية في وقته، و كان مقدّما في العلم، و صناعة الكلام، و كان فقيها متقدما فيه، حسن الخاطر، دقيق الفطنة، حاضر الجواب، و له قريب من مائتي مصنّف كبار و صغار، و فهرست كتبه معروف، ولد سنة ٣٣٨ هـ، و توفّي لليلتين خلتا من شهر رمضان سنة ٤١٣ هـ، و كان يوم وفاته يوما لم ير أعظم منه من كثرة الناس للصلاة عليه و كثرة البكاء من المخالف و الموافق [٢] .
٢-و يقول تلميذه الآخر، النجاشي (٣٧٢-٤٥٠ هـ) :
شيخنا و أستاذنا-رضي اللّه عنه-فضله أشهر من أن يوصف في الفقه و الكلام و الرواية و الوثاقة و العلم. ثمّ ذكر تصانيفه [٣] .
[١] -ابن العماد الحنبلي: شذرات الذهب ٣/١٩٩ و فيه مكان الطائفة «الصوفية» و هو لحن.
[٢] -الشيخ الطوسي: الفهرست برقم ٧١٠.
[٣] -النجاشي: الرجال ٢/٣٢٧ برقم ١٠٦٨.