دور الشيعة في بناء الحضارة الاسلامية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٨٤ - متكلّموا الشيعة في القرن الرابع
١-قال عنه معاصره ابن النديم (المتوفّى عام ٣٨٨ هـ) في الفهرست:
ابن المعلم أبو عبد اللّه، في عصرنا انتهت رئاسة متكلّمي الشيعة إليه، مقدم في صناعة الكلام على مذهب أصحابه، دقيق الفطنة، ماضي الخاطرة، شاهدته فرأيته بارعا... [١] .
٢-و قال عبد الرحمن ابن الجوزي (المتوفّى عام ٥٩٧ هـ) :
شيخ الإمامية و عالمها، صنّف على مذهبه، و من أصحابه المرتضى، كان لابن المعلم مجلس نظر بداره-بدرب رياح-يحضره كافة العلماء، له منزلة عند أمراء الأطراف، لميلهم إلى مذهبه [٢] .
٣-و قال أبو السعادات عبد اللّه بن أسعد اليافعي (المتوفّى عام ٧٦٨ هـ) :
و في سنة ثلاث عشرة و أربعمائة توفّي عالم الشيعة و إمام الرافضة، صاحب التصانيف الكثيرة، شيخهم المعروف بالمفيد، و ابن المعلم أيضا، البارع في الكلام و الجدل و الفقه، و كان يناظر أهل كل عقيدة مع الجلالة و العظمة في الدولة البويهية. قال ابن أبي طي: و كان كثير الصدقات، عظيم الخشوع، كثير الصلاة و الصوم، خشن اللباس، و قال غيره: كان عضد الدولة ربّما زار الشيخ المفيد، و كان شيخا ربعة نحيفا أسمر، عاش ستا و سبعين سنة، و له أكثر من مائتي مصنّف، و كانت جنازته مشهورة و شيّعه ثمانون
[١] -ابن النديم: الفهرست ٢٦٦ في فصل أخبار متكلّمي الشيعة.
[٢] -ابن الجوزي: المنتظم ١٥/١٥٧.