دور الشيعة في بناء الحضارة الاسلامية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٣ - ٧-قدماء الشيعة و علم الحديث
(٣٥٩-٤٠٦ هـ) مؤلّف كتاب «حقائق التأويل» في عشرين جزءا [١] ، ثمّ جاء بعده أخوه الشريف المرتضى فسلك مسلكه في أماليه المعروفة بالدرر و الغرر. ثمّ توالى التأليف على هذا المنهاج من عصر الشيخ الأكبر الطوسي (٣٨٥-٤٦٠ هـ) مؤلّف «التبيان في تفسير القرآن» في عشرة أجزاء كبار، إلى عصرنا هذا.
فقد قامت الشيعة في كل قرن بتأليف عشرات التفاسير وفق أساليب متنوّعة، و لغات متعدّدة. لا يحصيها إلاّ المتوغّل في المعاجم و بطون المكتبات.
و لقد فهرسنا على وجه موجز أسماء مشاهير المفسّرين من الشيعة و أعلامهم في ١٤ قرنا، و فصلنا كل قرن عن القرن الآخر، و اكتفينا بالمعروفين منهم، لأنّ ذكر غيرهم عسير و محوج إلى تأليف حافل. فبلغ عددهم ١٢٢ مفسّرا. و من أراد الالمام بذلك فعليه الرجوع إلى المقدمة التي قدّمناها لتفسير التبيان للشيخ الطوسي، و لأجل ذلك نطوي الكلام في المقام.
٧-قدماء الشيعة و علم الحديث:
إنّ السنّة هي المصدر الثاني للثقافة الإسلامية بجميع مجالاتها، و لم يكن شيء أوجب بعد كتابة القرآن و تدوينه و صيانته من نقص أو زيادة، من كتابة حديث الرسول ٦ و تدوينه و صيانته من الدس و الدجل، و قد أمر به الرسول الأكرم ٦ غير مرّة، فقد روى الإمام أحمد عن عمر بن
[١] -و للأسف لم توجد منه نسخة كاملة في عصرنا الحاضر إلاّ الجزء الخامس و هو يكشف عن عظمة هذا السفر و يدل على جلالة المؤلّف.
غ