دور الشيعة في بناء الحضارة الاسلامية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١١٩ - دول الشيعة
شكيب أرسلان، و تجد الفكرة أيضا عند صاحب المنار، و محبّ الدين الخطيب، و غيرهم من كتّاب العصر.
و هذا الكلام أشبه بكلام من أعمى اللّه بصره و بصيرته، فإنّ من نظر إلى تاريخ الفرس يجد إنّهم خدموا الإسلام بنفسهم و نفيسهم و أقلامهم و آرائهم من غير فرق بين الشيعي و السنّي، و خدمات المذهب الشيعي للإسلام أعظم من أن تحصى، و أوضح من أن تخفيها ارهاصات الحاقدين، و قد تقدم منّا في الصفحات الأولى و ما بعدها دور الشيعة في بناء الحضارة الإسلامية، و ما شيعة الفرس إلاّ جزء من عموم الشيعة المسلمين، و لهم أيادي بيضاء مشكورة في خدمة الإسلام، و لن يضرّهم نفث السموم و تخرص المتخرصون.
دول الشيعة:
رغم أنّ الأمويين حاولوا جاهدين القضاء على التشيّع، و أراد العباسيّون الوقوف في وجه انتشاره بعد اليأس عن استئصاله. إلاّ أنّه بلطف اللّه تعالى نما وازدهر عبر القرون بالرغم من تلك العوائق، بل قامت لهم هنا و هناك دول و دويلات نظير:
١-دولة الأدارسة في المغرب، ١٩٤-٣٠٥ هـ.
٢-دولة العلويين في الديلم، ٢٠٥-٣٠٤ هـ.
٣-دولة البويهيين في العراق و ما يتّصل به من بلاد فارس، ٣٢١- ٤٤٧ هـ.