خطرة الطيف رحلات في المغرب والأندلس - محمد بن عبد الله بن خطيب - الصفحة ٤٠ - الرسالة الأولى خطرة الطيف في رحلة الشتاء و الصيف
الصورة، نلتحف ظلال وادي المنصورة [١٣٣]، سمر الأندية، و سلطان الأودية. يا لها من أرائك مهدّلة السجوف [١٣٤]، و جنّات دانية القطوف، ينساب بينها للعذب الزلال، أرقم سريع الانسلال [١٣٥]، و صارم [١٣٦] يغمد في جفون الظلال، يتلاعب بين أيدينا شمالا و يمينا، فطورا عصباه ثعبانا، و آونة تنعطف [١٣٧] صولجانا، و تارة تستدير أفلاكا، و ربّما نسجت منه أيدي الرياح شباكا [١٣٨]، و أم حسن فيه ذات لسن، تبعث بنغماتها لواعج الشجون [١٣٩]، و تقيم دين ابنها [١٤٠] في الخلاعة و المجون. و سرنا و در الحصى بساط الأرجل ركابنا، و دنانير أبي الطيب تنثر فوق أثوابنا، ترقب نجوم القلاع و الحصون، من خلل سحاب الغصون. و النساء [١٤١] إلى مشاهدة التبزير قد حفّت، و بشاطئ الوادي قد صفّت، قد أبرزن [١٤٢] الثنايا (ببروق الثنايا) [١٤٣]، و سددن سهام المنايا، عن حواجب كالحنايا، يشغلن (٥٨) الفتى [١٤٤] عن شؤونه، و يسلبن الروض لين ... مونه، هذا [١٤٥] خلق الله فأروني ماذا خلق الذين من دونه.
و طالعنا برشانة [١٤٦] حرسها الله، فحيّتنا ببواكر الورد، و نضت عنّا برود
[١٣٣] وادي المنصوره:Rio de Almanzor ,Guadalmanzor و يسميه العرب أيضا وادي بيره لأنه يصب مياهه في البحر المتوسط عند بلدة بيرهVera انظر
( Simonet: Descripcion del reino de Granada P. ١١١ )
[١٣٤] السحوف في (ا)
[١٣٥] الاشلال في (ا)
[١٣٦] و سارم في (ا)
[١٣٧] تتعطف في (ب)
[١٣٨] شياكا في (ب)
[١٣٩] الشؤون في (ب)
[١٤٠] ولدها في (ب)
[١٤١] النسوان في (ب)
[١٤٢] احرن في (ب)
[١٤٣] الزيادة عن (ب)
[١٤٤] العتا في (ب)
[١٤٥] ساقطة في (ا)
[١٤٦] برشانةPurchena ، حصن هام في ولاية المرية و يقع على نهر المنصورة السالف الذكر. هذا و ينبغي الإشارة إلى وجود مكان آخر بهذا الاسم في ولاية جيّان راجع (الروض المعطار ص ٥٢ حاشيه ١)