خطرة الطيف رحلات في المغرب والأندلس - محمد بن عبد الله بن خطيب - الصفحة ٥٠ - الرسالة الأولى خطرة الطيف في رحلة الشتاء و الصيف
الكبار، و المشاهدة [٢٣١] التي تغني عن الأخبار، أشرقت العدو بريقه، و سطت بفريقه، و أخذت عليه فيها يد الله ثنايا طريقه، و خصّ المولى أيّده الله قائدها بتشريفه [٢٣٢] و ترفيعه، و تناول بيده الكريمة من صنيعه، في مجلس احتفى [٢٣٣] و احتفل، و في حلل الكمال رفل، و أخذت مجالسها الخاصة و الكبراء [٢٣٤] و أنشد الشعراء [٢٣٥]، فكان [٢٣٦] مقاما جليلا و على الهمم العربيّة و الشيم الملوكية دليلا.
و كان الرحيل عن تلك المدينة لا عن ملال، و لا عن [٢٣٧] ذم [٢٣٨] خلال، و لكن مقام بلغ أمدا [٢٣٩]، و رحلة انتهت إلى مدى [٢٤٠].
أقمنا بها يوما و يوما و ثالثا* * * و يوم [٢٤١] له يوم الترحل خامس
فيالها من خمسة علّقها الدهر تميمة على نحره، و أثبتها معوذة في قرآن فخره. كانت لياليها معطّرة النواسم، و أيامها كأيام المواسم.
و ثنينا الأعنّة إلى الإياب، و صرفنا إلى أوطاننا صدور الركاب، فكم من قلب لرحيلنا وجب، لما استقل و وجب، و دمع لوداعنا عظم انسكابه، لما رمت للبين ركابه، و صبر أصبح من قبيل [٢٤٢] المحال عند زمّ الرحال، و إلف أنشد بلسان النطق و الحال:
- إله إلا الله، نغّص علينا كل شيء حتى الموت! (ابن بسّام: الذخيرة ج ٢، ق ١، ص ٢٣٦) انظر كذلك
( Antonio Prietoy Vives: Los Reyes de Taifas Madrid ٦٢٩١
[٢٣١] في (ب) و المشاهد
[٢٣٢] في (ا) بتسريفه
[٢٣٣] في (ا) احتفا
[٢٣٤] في (ب) و الكبرى و في (ا) الكبرا و لعلّه يريد الكبراء
[٢٣٥] في (ا) و أنشدت الشعرا
[٢٣٦] في (ب) و كان
[٢٣٧] ساقطة في (ب)
[٢٣٨] في (ا) دم
[٢٣٩] في (ب) أمد
[٢٤٠] في (ب) أمد
[٢٤١] لعلّ صحّتها و يوما
[٢٤٢] في (ا) قبيح