خطرة الطيف رحلات في المغرب والأندلس - محمد بن عبد الله بن خطيب - الصفحة ٤٥ - الرسالة الأولى خطرة الطيف في رحلة الشتاء و الصيف
وثق بنجدته، و كثر المستشار، و وقع على طريق قيشر [١٨١] الاختيار، و انتدب من الفريق، إلى دلالة تلك الطريق، رجل ذو احتيال، يعرف بابن هلال، استقبل بنا شعبا مقفلا [١٨٢]، و مسلكا (٦١) مغفلا [١٨٣]، و سلّما حرج [١٨٤] الدرج، سامي المنعرج، تزلق الذر [١٨٥] في حافاته، و تراع القلوب لتوقع [١٨٦] آفاته، و يتمثّل الصراط عند صفاته. أو عار لا تتخلص [١٨٧] منها الأوعال، و لا تغنى السنابك فيها و لا النعال. قطعنا بياض اليوم في تسنّم جبالها، و التخبط في حبالها، نهوي [١٨٨] من شاهق إلى وهد، و نخوض [١٨٩] كل مشقّة و جهد، كأننا في حلم محموم، أو أفكار مغموم (أو برشام نوم) [١٩٠].
و لما طال مرام العروج إلى جو السماء ذات البروج، قلت يا قوم انظروا لأنفسكم فيما أصبحتم فيه، و اعلموا أن دليلكم ابن هلال عزم على اللحاق بأبيه، ثم أخذنا في الانحدار بأسرع الابتدار نهوى من [١٩١] المرقب السامي الذرى و نهبط من الثريا إلى الثرى، و نتمثّل في ذلك المسلك الواعر، بقول الشاعر:
بطريق بيرة [١٩٢] أجبل و عقاب* * * لا يرتجي
[١٩٣] فيها النجاة عقاب
فكأنما الماشي عليها مذنب* * * و كأنما تلك العقاب عقاب
[١٨١] في (ا) قاشز
[١٨٢] كتبها مولر مقفلّا
[١٨٣] كتبها مولر مغفّلا
[١٨٤] في (ب) في حرج
[١٨٥] في (ا) الزر
[١٨٦] ساقطه في (ب)
[١٨٧] في (ب) يتخلص
[١٨٨] في (ب) تهوى
[١٨٩] في (ب) و نحوض
[١٩٠] وردت في (ب) أو برسام بوم، ولم ترد في (ا)، و لعلّها صحتها كما في المتن
[١٩١] في (ب)، إلى
[١٩٢] في (ا) قاشر.
[١٩٣] في (ا) ترتجي