خطرة الطيف رحلات في المغرب والأندلس - محمد بن عبد الله بن خطيب - الصفحة ٣٦ - الرسالة الأولى خطرة الطيف في رحلة الشتاء و الصيف
قدمنا الرواحل [٩١] لارتياد منزل، و قمنا [٩٢] عن اتباع آثارها بمعزل نظرا للمدينة في مهمات الأمور. و كان اللحاق بغور [٩٣]، من بعض تلك الثغور، أتيناها و النفوس مستبشرة، و القباب لأهلها منتظرة، فحمدنا الله على كمال العافية، و قلنا في غرض تجنيس القافية:
و لما اجتلينا من نجوم قبابنا* * * سنا كل خفاق الرواق بغور
زرينا على شهب السماء بشهبها* * * متى شئت يا زهر الثواقب غور [٩٤]
أطلتنا بها ليلة شاتية، و الحفتنا أنواء الأرض مراثية [٩٥] فلمّا شاب مفرق الليل، و شمّرت [٩٦] و الآفاق من بزّتها العبّاسيّة [٩٧] فضول الذيل، بكرنا نغتم أيام التشريق، و ندوس بأرجلنا حيّات الطريق. و جزنا في كنف اليمن و القبول بحصن الببول [٩٨]، حسنة الدولة (اليوسفية) [٩٩]، و إحدى اللطائف [١٠٠] الخفية، تكفل الرفاق بمأمنها، و فضح سرية العدو في مكمنها من أبيض كالغارة [١٠١] ضمن الفوز في تلك المفازة [١٠٢] فحيّيناه بأيمن طير و تمثلنا عنده [١٠٣] بقول زهير:
و سكنتها حتى اذا هبّت الصبا* * * بنعمان لم تهتز في الأيك أغصان
و لم تك [١٠٤] فيها مقلة تعرف الكرى* * * فإن [١٠٥] زارها طيف مضى و هو غضبان
[٩١] كذا في (ا) و في (ب) قمنا للرواحل
[٩٢] في (ب) و أقمنا
[٩٣]Gor
[٩٤] في (ب) غورى.
[٩٥] في (ب): و ألحقتنا أنواء الأرض مؤاتيه
[٩٦] كذا في (ا، ب) و قرأها مولر و شهرت
[٩٧] يقصد السواد شعار العباسيين
[٩٨]Baul
[٩٩] كذا في (ب) بينما وردت في (ا) التاسفيه و المتن أصح
[١٠٠] في (ا) الطائف
[١٠١] في (ا) كالفاره
[١٠٢] في (ب) المغاره
[١٠٣] في (ا) عندها
[١٠٤] في (ب) يك
[١٠٥] في (ب) فلو