خطرة الطيف رحلات في المغرب والأندلس - محمد بن عبد الله بن خطيب - الصفحة ٣٥ - الرسالة الأولى خطرة الطيف في رحلة الشتاء و الصيف
خيّمنا ببعض (رباها [٧٩] المطلة) [٨٠]، و سرحنا العيون في تلك العمالة المغلة، و الزروع المستغلة، فحباها الله من بلدة (أنيقة) [٨١] الساحة، (رحبة المساحة) [٨٢]، نهرها مطرد، و طائرها غرد، تبكي السحاب فيضحك نورها ويدندن النسيم فترقص [٨٣] حورها.
بلد أعارته الحمامة طوقها* * * و كساه حسن جناحه الطاووس [٨٤]
فكأنما الأنهار فيه مدامة* * * و كأن ساحات الديار كؤوس
معقلها بادي الجهامة [٨٥]، تلوح عليه سمة الشهامة، نفقت سوق النفاق دهرا، و خطبها الملوك فلم ترض إلا النفوس مهرا، طالما تعرفت و تنكرت، و حجتها نعم الأيالة النصرية فأنكرت، و مسّها طائف من الشيطان ثم تذكرت، فالحمد لله الذي أن [٨٦] هداها بعد أن تبت يداها، فجفّ من فتنتها ما نبع، و انقادت إلى الحق و الحق أحق أن يتبع، و تنافس أهلها في البر الكفيل، و القرى الجميل [٨٧] فبتنا نثني على مكارمهم الوافية، و فواضلهم (الكافية) [٨٨] و لم نحفل بقول (ابن) [٨٩] أبي العافيه: (٥٤)
إذا ما مررت بوادي الأشا* * * فقل رب من لدغة سلم
و كيف السلامة في منزل* * * فيه [٩٠] عصبة من بنى أرقم
و لمّا فاض نهر الصباح على البطاح و نادى منادي الصلاة على الفلاح،
[٧٩] كذا في (ب) و قد وردت في (١): ربما المطلت.
[٨٠] كذا في (ب) و قد وردت في (١): ربما المطلت.
[٨١] كذا في (ب) و في (أ) أنيقيه.
[٨٢] الزيادة عن (ب).
[٨٣] في (ب) فيرقص.
[٨٤] في (ب): و كساه ريش جناحه الطاووس.
[٨٥] كذا في النسختين و قرأها مولر الجمامة.
[٨٦] في (ب): الذي هداها.
[٨٧] كذا في الأصل و في (ب) الحفيل و هي أحسن
[٨٨] الزيادة عن (ب)
[٨٩] الزيادة عن (ب)
[٩٠] في (ب): به، و هي أصح لاستقامة الوزن معها.