خطرة الطيف رحلات في المغرب والأندلس - محمد بن عبد الله بن خطيب - الصفحة ٢٢ - مقدمة الطبعة الأولى
أخرى، هذا الكتاب يعدّ بمثابة مذكّرات شخصيّة للمؤلّف عن المدة التي قضاها منفيّا بدولة بني مرين قبل عودته ثانية إلى غرناطه لتسلّم مهام منصبه من جديد.
(ثانيا) ابن الخطيب في كتابه المعروف باسم (اللمحة البدرية في الدولة النصرية) يشير إلى أنه بدأ تدوين هذا الكتاب في منفاه بالمغرب و انتهى منه في أول عام ٧٦٥ ه، ثم ينصح القارئ بالرجوع إلى كتابه (نفاضة الجراب) للاستزادة من التفاصيل و الأخبار [١٩] و هذا يدل على أن تأليف النفاضه كان قبل عام ٧٦٥ ه أي خلال الفترة التي أشرنا إليها آنفا.
هذا عن تاريخ تأليف الكتاب أما عن عدد أجزائه، فابن الخطيب يشير في آخر النسخة التي لدينا، أن الكتاب يقع في ثلاثة أسفار [٢٠] و لكنه يعود فيناقض نفسه في كتاب الإحاطة فيقول: (و نفاضة الجراب في أربعة أسفار جليلة) [٢١] و لقد أيّد هذا العدد الأخير من جاء بعده من المؤرخين سواء أكانوا قدامى أو محدثين نذكر منهم المقّري في كتابيه نفح الطيب من غصن الأندلس الرطيب [٢٢]، و أزهار الرياض في أخبار عياض [٢٣]، كذلك نذكر المستشرق الهولندي دوزي في كتابه عن بنى عباد ملوك إشبيلية [٢٤] و كذلك العالم الإسباني بونس بويجسPons Boigues في المعجم الذي أفرده للمؤرخين و الجغرافيين العرب في إسبانيا [٢٥].
و كيفما كان الأمر في عدد أجزاء هذا الكتاب، فالمهم هنا أن ما وصلنا منه هو جزء واحد فقط و هو الجزء الثاني باعتراف المؤلّف نفسه في آخر
[١٩] انظر (ابن الخطيب: اللمحة البدرية ص ٩١، ١١٣، ١١٩)
[٢٠] نفاضة الجراب لوحة ١٥٩)
[٢١] الإحاطة في أخبار غرناطة لوحة ٤٣٣ (نسخة الاسكوريال)
[٢٢] الجزء التاسع ص ٣٠٤
[٢٣] الجزء الأول ص ١٨٩
[٢٤] انظرR .Dozy :Loci de Abbadidis .Tome (III .P .٧٦١)
[٢٥] راجع
Francisco Pons Boigues: Ensayo Bio. Bibliografico sobre Los Historiadores Y Geografos Arabigo. Espanoles P ٣٤٣