خطرة الطيف رحلات في المغرب والأندلس - محمد بن عبد الله بن خطيب - الصفحة ٤٦ - الرسالة الأولى خطرة الطيف في رحلة الشتاء و الصيف
(حتى [١٩٤] إذا استوينا على صفحة الأرض، و تذكّرنا بذلك الصراط يوم العرض، تخلّصنا من السبيل الوبيل، و انتقلنا الهمز إلى التسهيل، و نزلنا و الركائب قد كلّت، و المتاعب قد حلّت، فكانت مواقد النيران، بوادي العبران، بقعة جديبة المرعى، معدن لكل عقرب تدب و حيّة تسعى غير أن الله دفع مضرّتها، و كفى ببركة الأيالة اليوسفية معرّتها).
و لما أصبح استقبلنا الفحص الأفيح، بساط ممدود الصرح، يعجز عن وصفه لسان الشرح، طاردنا قنيصه [١٩٥] على طول صحبته للأمان، من حوادث الزمان. فأثرنا [١٩٦] كل ذلق المسامع، ناء عن إدراك المطالع، كثير النفار [١٩٧]، مصطبر على سكنى القفار، يختال في الفروة اللدنة الحواشي، و ينتسب إلى الطائر و الماشي، فغلبناه [١٩٨] (٦٢) على نفسه، و سلّطنا عليه آفة من جنسه، و حللنا مقادة كل طويل الباع، رحب الذراع، بادي النحول، طالب بالدخول، كأنه لفرط النحول عاشق، أو نون أجادها ماشق، أو هلال سرار، أو قطعة سوار [١٩٩]، أو خبية [٢٠٠] أسرار [٢٠١] رمينا [٢٠٢] منه [٢٠٣] بأجله على عجله، و قطعنا به عن أمله، فأصبح رهين هوان مطرقا بأرجوان.
و وصلنا الخطا [٢٠٤] بين مجاثم [٢٠٥] الأرانب، و أفاحيص القطا في فحص [٢٠٦]
[١٩٤] هذه الفقرة التي بين القوسين لم ترد في (ب)
[١٩٥] في (ا) قبيصه
[١٩٦] في (ب) بأثرنا
[١٩٧] في (ا) النجار
[١٩٨] في (ا) تغلبناه
[١٩٩] ساقط في (ب)
[٢٠٠] في (ب) حبيه
[٢٠١] في (ا) أسوار
[٢٠٢] في (ب) رميناه
[٢٠٣] كذا في النسختين و لعل صحتها أمنه
[٢٠٤] في (ب) الحطا
[٢٠٥] في (ب) حاتم
[٢٠٦] في (ب) في سهل