خطرة الطيف رحلات في المغرب والأندلس - محمد بن عبد الله بن خطيب - الصفحة ٤٧ - الرسالة الأولى خطرة الطيف في رحلة الشتاء و الصيف
يتلقّى الساير بترحيب واصل [٢٠٧] إلى اشكوذر [٢٠٨] حللناها و النهار [٢٠٩] غض الشبيبة، و الجو يختال من مذهب سناه في الحلي العجيبة.
و استقبلنا المريّة [٢١٠]، عصمها الله، في يوم سطعت أشعة سعده، و تكفل الدهر [٢١١] بإنجاز وعده، مثل [٢١٢] أهلها بجمعهم في صعيد سعيد [٢١٣]، و يدعوهم عيد عهدهم به بعيد، فلم يبق حجاب إلا رفع، و لا عذر إلا دفع، و لا فرد إلا شفع في يوم نادي بالجمهور إلى الموقف المشهور، و أذن الله لشهره بالظهور على ما تقدمه من الشهور، رمت البلدة فيه بأفلاذها و قذفت بثباتها و أفذاذها، و برز أهلها حتى غصّ بهم سهلها و قد أخذهم الترتيب، و نظمهم المصف العجيب، تقدمت مواكب [٢١٤] الأشياخ الجلة، و الفقهاء الذين هم سرج الملّة، و خفقت أصناف البنود المطلّة، و اتسقت الجموع التي لا تؤتي بحول الله من القلّة، و تعدّدت بمناكب البدور أشكال الأهلّة، في جموع تسد مهبّات [٢١٥] الصبا، و تكاثر رجل الدبا [٢١٦]، صفوفا كصفوف الشطرنج على أعناقهم قسي الفرنج، و قد نشروا البنود الشهيرة الألوان و استشعروا في يوم السلم شعار الحرب العوان، يتسابقون من الاحتفال إلى غايه، و يرجع كل منهم إلى شعار و إلى رايه، و قد أحسنوا
[٢٠٧] ساقطة في (ب)
[٢٠٨] في (ا) اسكودار
[٢٠٩] في (ب) و اليوم
[٢١٠] المرية،Almeria مدينة ساحلية بجنوب شرق الأندلس، بناها الخليفة الأموي عبد الرحمن الناصر (الثالث) و ذلك في عام ٣٤٤ ه (٩٥٥- ٩٥٦ م انظر الروض المعطار ص ١٨٣- ١٨٤).
راجع كذلك ما كتبه زيبولدSeybold في دائرة المعارف الإسلامية عن تاريخ هذه المدينة أيام المسلمينEnc .Isl .I ,P ,٧١٣)
[٢١١] في (ا) للظهر و في (ب) للدهر و لعلّ صحتها كما في المتن
[٢١٢] في (ا) أمثال
[٢١٣] في (ا) بعيد
[٢١٤] في (ب) تقدمها مراكب
[٢١٥] في (ب) مهاب
[٢١٦] في (ا) الربا