خطرة الطيف رحلات في المغرب والأندلس - محمد بن عبد الله بن خطيب - الصفحة ٥١ - الرسالة الأولى خطرة الطيف في رحلة الشتاء و الصيف
و مضى و خلّف في فؤادي لوعة* * * تركته موقوتا على أوجاعه
لم استتم سلامه لقدومه [٢٤٣]* * * حتى ابتدأت عناقه لوداعه
و انصرفنا [٢٤٤] و عروشها تتعلق بأذيالنا، و مخاضات [٢٤٥] واديها تعترض صدور رجالنا [٢٤٦]، و رياحها تدافعنا [٢٤٧] عن المسير و معالمها تقنع من إلمامنا ولو باليسير.
و استقبلنا وادي بجّانه [٢٤٨] و ما أدراك ما هو، النهر السيّال، و الغصن الميّاد الميّال، و الأفياء و الظلال.
المسك ما فتّ في جنباته، و السندس ما حاكته يد جناته، نعمة واسعة، و ماجدة جامعة أزرت بالغوطتين زياتينه و أعنابه و سخرت بشعب بوان شعائبه بحيث لا تبدو [٢٤٩] للشمس آيات [٢٥٠] و لا تتأتى للحرباء حيّات [٢٥١]. و الريح تلوى أعطاف غصون البان على أرداف الكتان [٢٥٢]، و تجاذب عرايش [٢٥٣] الخمائل، فضول [٢٥٤] الغلائل، إلى مرشانة [٢٥٥] و هي الكوكب الأعلى، و الأشهب المحلّى، و الصباح إذا تجلّى، و العروس على المنصّة تجلى، و بها حلّت
[٢٤٣] ورد في (ا)، لم يستتم عناقه لقدومه، و يبدو أن ما ورد في نسخة (ب) أحسن
[٢٤٤] في (ا) و سرنا
[٢٤٥] في (ب) و مخاضة
[٢٤٦] رحالنا
[٢٤٧] في (ب) تتدافع
[٢٤٨] بجانه،Pechina قرية ساحلية في شمال المريه بنحو ١٠ ك. م انظر ما كتبه عنها ليفي بروفنسال فيEnc .Isl .III P .٩٠١١ راجع كذلك (الروضا لمعطار ص ٣٧- ٣٩).
[٢٤٩] في (ا) تبدوا
[٢٥٠] في (ب) ايّاة و هي أصح، أي النور.
[٢٥١] في (ب) حياة، و هي أصح.
[٢٥٢] في (ب) الكثبان
[٢٥٣] في (ب) عن أنس
[٢٥٤] في (ب) فصول
[٢٥٥]Marchena مرشانة أو مرسانه، حصن حصين في مقاطعة المرية، و هناك حصن آخر بهذا الاسم في مقاطعة اشبيلية جنوب شرق قرمونه. انظر (الروض المعطار ص ٢١٨ حاشية ٣)