فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٣٤٣ - مسألة ٤٤ من محرمات الإحرام قتل هوام الجسد
عن الحسين بن سعيد عن صفوان بن يحيى عن مرة مولى خالد قال: «سألت ابا عبد الله ٧ عن المحرم يلقى القملة؟ فقال: القوها ابعدها الله غير محمودة و لا مفقودة» [١] فإنّه ضعيف بمرة المجهول وثاقته الا ان يقال: ان اعتماد مثل صفوان عليه يكفى في الاعتماد على روايته او خصوص ما يرويه هو عنه و لعل لذلك حمله الشيخ على من يتاذى بها فيجوز القاؤها و تلزمه الكفارة.
و بعد ذلك قيل بأن هنا روايتان معتبرتان يمكن ان يقال بدلالتهما على جواز قتلهما احداهما: صحيح معاوية بن عمار قال: «قلت لابي عبد الله ٧: ما تقول في محرم قتل قملة؟ قال: لا شيء عليه في القمل، و لا ينبغي ان يتعمد قتلها». [٢]
و صحيحه الآخر قال: «قلت لابي عبد الله ٧: ما تقول في محرم قتل قملة؟ قال: لا شيء عليه في القملة، و لا ينبغي ان يتعمد قتلها» [٣] و الظاهر ان الروايتين واحدة و ان كان كلام بعض الاعلام ظاهراً في تعددهما [٤] و كيف كان و يمكن ان يقال بدلالته على جواز قتلها مع الكراهية و المرجوحية لقوله ٧ (و لا ينبغي) و اجاب عنه البعض المشار اليه (ان الظاهر من (لا ينبغي) هو الحرمة لان معنى هذه الجملة لغة عدم الامكان و انه امر لا يتيسر و قد شاع استعمالها في الكتاب العزيز و السنة في عدم الامكان كقوله تعالى: (لا الشمس ينبغي لها ان تدرك القمر) (و ما ينبغي للرحمن ان يتخذ ولداً)
و عدم الامكان في عالم التشريع مساوق للحرمة و لو فرضنا عدم دلالة ذلك على الحرمة فلا يدل على الجواز فلا يوجب لرفع اليد عما دل على
[١]- وسائل الشيعة ب ٧٨ من ابواب تروك الاحرام، ح ٦.
[٢]- وسائل الشيعة، ب ٧٨ من ابواب تروك الاحرام، ح ٢.
[٣]- وسائل الشيعة، ب ١٥، ابواب بقية كفارات الاحرام، ح ٦.
[٤]- المعتمد: ٤/ ١٧٩.