فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٣١٥ - مسألة ٤٠ لا خلاف بينهم في حرمة الكذب و السباب في الحج مضافاً الى حرمتها المطلقة
انه الكذب و السباب نص في كونهما منه و ظاهر في حصره به و ما يدلّ على كونه الكذب و السباب و المفاخرة نص في كون الثلاثة منه و ظاهر في حصره بها فيرفع اليد عن ظاهر الطائفة الاولى بنص الطائفة الثانية و الثالثة و عن الثانية بنص الثالثة.
فما في المدارك من ان الجمع بين صحيح معاوية و صحيح على بن جعفر يقتضى المصير الى ان الفسوق هو الكذب خاصة [١] لا يتم جمعاً بينها بل هو اخذ باحدهما و طرح للآخر بلا وجه و بعد امكان الجمع العرفى بينهما و امكان رفع اليد عن ظاهر المطلق بالقرينة لا وجه لطرح المقيد.
ثمّ انه لا يخفى عليك ان الثمرة في البحث عمّا هو المراد من الفسوق و ما هو المرجح من الاقوال انما تظهر على القول بالكفارة له وجوباً او ندباً و الا لا يترتب
على البحث فيه كثير فائدة الا التأكيد على حرمة مطلق المعاصى في حال الاحرام على القول بان المراد منه جميع المعاصى او التأكيد على حرمة خصوص الكذب و السباب على المحرم نعم في المفاخرة يمكن ان يقال بأن ما هو المحرم منها ما يكون مشتملا على الكذب و الباطل و سبّ الغير دون غيره و ظاهر الدليل حرمتها مطلقاً بل و كذا في السباب ان ادعى احد انه محرم على المحرم مطلقاً و لكن هذه المعانى مخالف لظاهر قوله تعالى (وَ لٰا فُسُوقَ) فانه ظاهر فيما هو فسق بالذات و لا يشمل السب الجائز بل المستحب.
هذا و أما على القول بالكفارة له فان رجحنا قول الشيخ في التبيان يترتب الكفارة على كل معصية ارتكبها المحرم و أما بناء على ترك هذا القول لشذوذه و اختيار القائل به خلافه في كتبه المعدة لفتاواه مثل النهاية و المبسوط فالمتعين
[١]- مدارك الاحكام: ٧/ ٣٤١.