نهاية النهاية في شرح الكفاية - الإيرواني، الشيخ علي - الصفحة ١٤٦ - دوران الأمر بين الأقل و الأكثر الارتباطيين
أجزاء الأكثر، لا ان يكون الأول داخلا في الثاني. نعم، ذات الأجزاء يكون داخلا و يكون التوصيف بالأقلية و الأكثرية أيضا بهذا الاعتبار. لكن عرفت: انّ لا أمر بذات الأجزاء كذلك، و إلاّ تعدد الأمر بتعدد الأجزاء، و خرج عن الأقل و الأكثر الارتباطي إلى الأقل و الأكثر الاستقلالي.
قوله: نعم، لا بأس بجريان البراءة النقليّة: (١) التخصيص بالنقلية من جهة انّ مبناه في الشك في الجزئية أيضا ذلك، و الظاهر انّ منشأ التفصيل بين مسألة الشكّ في الشرطية و مسألة دوران الأمر بين وجوب المطلق و وجوب الخاصّ، هو: انّ للشرط و المشروط وجودان في الخارج، اعتبر أحدهما مقيدا بالآخر، فالتعدد حقيقي و الوحدة اعتباريّة، فصحّ أن يقال: انّ المتيقن وجوب الإتيان بأحد الوجودين، و هو المشروط، و وجوب الآخر مشكوك، يرفع بالأصل، و هذا بخلاف الخصوصية في الخاصّ، فانّه موجود بعين وجود الكلي الحاصل في ضمن تلك الخصوصية، فالوحدة حقيقته و التعدد اعتباري، فلا يصحّ أن يقال: انّ هذا الوجود الواحد باعتبار انّه وجود للكلي واجب، و باعتبار انّه وجود للخصوصية مشكوك وجوبه يرجع فيه إلى البراءة، و لو لا ذلك لم يكن فرق بين المسألتين، فان دوران الأمر بين المشروط بشيء و بين المطلق عن ذلك الشرط أيضا وجود خاص، غاية الأمر خصوصيته اعتبارية لا حقيقية، فيكون وجوده من غير ذلك الشرط مباينا لوجوده مع ذلك الشرط لا جزءا منه، و امّا الحاجة في المشروط إلى ضمّ شيء زائد على الذات في الخارج بخلافه في مسألة الخاصّ، فهذا لا يجدي في ما هو المطلوب، لأنّ هذا الزائد غير دخيل في المأمور به على الذات في الخارج، بخلافه في مسألة الخاصّ، فهذا لا يجدي في ما هو المطلوب، لأنّ هذا الزائد غير دخيل في المأمور به، و انّما يؤتى به مقدمة لتحصيل الخصوصية المعتبرة إذا لم تكن حاصلة، و مثل هذا الاحتياج موجود في الوجود الخاصّ أيضا، فإذا أمر بعتق مؤمنة و لم يتمكن منها وجب السعي إلى إهداء الكافرة إلى الإيمان أولا، ثمّ عتقها.
قوله: الثاني: أنّه لا يخفى انّ الأصل فيما إذا شك في جزئية شيء: (٢) اعلم انّ الجزئية