نهاية النهاية في شرح الكفاية - الإيرواني، الشيخ علي - الصفحة ٨٢ - في نتيجة مقدمات دليل الانسداد
التأمل في جريان الأصول النافية و المثبتة جميعا.
و امّا إذا علم بارتفاع جملة من الإلزاميات في الشريعة السابقة، بالإباحة لا بالإلزام على الخلاف و جملة من غير الإلزاميات بالإلزام، فلا يكاد يجدي جريان الأصول المثبتة في الانحلال، فالانحلال في فرض العلم بالنسخ، و عدمه في فرض آخر.
قوله: من جهة ما أوردنا على المقدمة الأولى: (١) و من جهة ما أوردنا على المقدمة الثانية، من انفتاح باب العلمي بمقدار واف بمعظم الفقه.
في نتيجة مقدمات دليل الانسداد
قوله: بنصب طرق خاصة باقية فيما بأيدينا: (٢) أقول: يعتبر العلم بالبقاء، لو لم يكن مضرّا لاقتضائه الاحتياط في ما بأيدينا، كما سيذكره المصنف «قده» فلو علمنا بنصب طرق خاصة أعم ممّا في أيدينا و ممّا لم يصل إلينا، الّذي مثاله إلى التقييد، أعني العلم بالتكليف في مؤديات هذه الأمارات التي بأيدينا، و التي ليست بأيدينا، و حسب الاحتياط في جميع ما احتمل كونه مؤدّى الأمارة، و حيث ينجر إلى العسر يجب التنزل إلى الظنّ.
قوله: و كذا فيما إذا تعارض فردان: (٣) هذا مبني على العلم بحجية الثاني، على تقدير حجية المثبت.
و لعلّ ذلك هو المراد من قوله: فردان من بعض الأطراف، و إن عمّت العبارة.
امّا إذا احتمل حجية المثبت خاصة، فيجب الأخذ به، و لو كان المرجح مع النافي، فانه من تعارض الحجة و اللاحجة، و ليس مورد الملاحظة الترجيح.
قوله: و كذا كل مورد لم يجر فيه الأصل: (٤) هذا انّما يفيد مع احتمال انتقاض حكم الجميع، و إلاّ وجب الاحتياط أيضا، مع جهة العلم الإجمالي.
قوله: و ثانيا: لو سلّم ان قضيته: (٥) هذا الإشكال ناشئ عن عدم تحرير وجه دلالة ما أفاده من العلمين الإجماليين على ما ادّعاه من قصر الحجية بالظن بالطريق.