نهاية النهاية في شرح الكفاية - الإيرواني، الشيخ علي - الصفحة ٢١٩ - تنبيهات الاستصحاب
مشخص للحكم، و كان ظرفا لاستمرار فرد واحد شخصي من الحكم، كأزمنة وجود زيد، و مثله ما إذا كان الزمان قيدا، لكن لا كلّ زمان زمان، بل مجموع الأزمنة، فيكون الموضوع موضوعا واحدا مقيدا بمجموع الأزمنة، فإذا خرج فرد في زمان، كان عدم جواز التمسك بالعموم في ذلك الفرد فيما بعد ذلك الزمان، أوضح من صورة الظرفية.
قوله: و كذلك مفاد مخصصه تارة: (١) جواز التمسك بالعموم و عدمه، يدور مدار قيدية الزمان و ظرفيته فيه خاصة.
نعم، في صورة عدم التمسك بالعموم يحتاج الرجوع إلى استصحاب المخصص، إلى كون الزمان ظرفا في دليل المخصص.
قوله: نعم، لو كان الخاصّ غير قاطع لحكمه: (٢) لم أعرف، كيف لا يكون قاطعا لحكمه.
نعم، من حين وجود الحكم لا ينقطع استمراره، بل يبقى مستمرا بخلاف الخروج من الوسط، و بالجملة: خروج قطعة من جانب المبدأ أو المنتهى لا يضر باستمرار الحكم فيما عدى ذلك الخارج من الأزمنة، بخلاف الخروج من الوسط، لكن أين الدليل على الحكم؟ و امّا العام فان لم يضره خروج قطعة عن إطلاق استمراره من جانب المبدأ أو المنتهى، في الأخذ به، فيما عداها، لم يضره الخروج من الأثناء أيضا، و مجرد أنّ عنوان الاتصال و الاستمرار موجود، فيما عدى الخارج في الأول دونه في الثاني، لا يصلح لأن يكون فارقا. و الحق: هو الرجوع إلى العام في المقامين، فانّ الدليل إذا أفاد دوام الحكم بإطلاقه الأزماني انحلّ ذلك إلى أحكام عديدة، حسب كثرات اجزاء الزمان، كما في صورة قيدية الزمان، فإذا خرج فرد من ذلك أخذ بالإطلاق فيما عداه، و لذا لو قال: أكرم زيدا في كلّ وقت، ثمّ خرج وقت من الأوقات، أخذ بعموم أكرم في سائر الأوقات، من غير فرق بين الأوقات السابقة على الخارج و الأوقات اللاحقة، كما لا فرق بين أن يكون الإخراج من الابتداء أو من الوسط، و لا يعقل الفرق بين المثال و بين أن يكون استفادة الدوام