القواعد والفوائد - ط مکتبة المفید - الشهيد الأول - الصفحة ٣٠ - الثالثة كل معلق على شرط فإنه يتوقف التأثير أو الوجود عليه هل تعليق يقتضي وجود تلك الشرائط مترتبة؟
أَنْ يُغْوِيَكُمْ) [١]. ويسميه النحاة : اعتراض للشرط على الشرط. ومثل قول ابن دريد [٢] :
|
فان عثرت بعدها إن وألت [٣] |
نفسي من هاتا فقولا لا لعا [٤] |
وقول آخر ، أنشده بعض النحاة [٥] :
|
أن تستغيثوا بنا أن تذعروا تجدوا |
منا معاقل عزّ زانها الكرم [٦] |
والمشهور بين النحاة والفقهاء : أن كل شرط لا حق ، فإنه شرط في السابق ، فيجب تقدمه عليه ، والآيتان والشعر صريح في ذلك ، وإن كان في الآية الأولى يحتمل أن تكون الإرادة متأخرة ؛ لأنها كالقبول لهبتها ، والقبول متأخر عن الإيجاب. ويحتمل أن يقال : إن إرادة النبي صلىاللهعليهوآله تعلقت بإرادة الهبة منها ، لعلمه ذلك من قصدها [٧].
فلو قال : إن أعطيتك إن وعدتك إن سألتني ، فأنت عليّ [٨] كظهر أمي ، اشترط أن تبتدئ بالسؤال ، ثمَّ يعدها ، ثمَّ يعطيها ،
[١] هود : ٣٤.
[٢] المقصورة الدريدية : ٤.
[٣] وأل إليه يئل وألا ، أي لجأ. انظر : الجوهري ـ الصحاح : ٥ ـ ١٨٣٨ ، مادة (وأل).
[٤] يقال للعاثر : لعا لك ، دعاء له بأن ينتعش. الجوهري ـ الصحاح : ٦ ـ ٢٤٨٣ ، مادة (لعا).
[٥] هو ابن مالك النحوي. انظر : القرافي ـ الفروق : ١ ـ ٨٣.
[٦] في الفروق : ١ ـ ٨٣ : كرم.
[٧] انظر : القرافي ـ الفروق : ١ ـ ٨٢.
[٨] زيادة من (ح) و (أ).