القواعد والفوائد - ط مکتبة المفید - الشهيد الأول - الصفحة ١٥١ - قاعدة (٢٠٦) الغيبة وأقسامها ، والمواضع التي تجوز فيها
بالشهادة والرواية منه : ولا يتعرض لغير ذلك ، مثل كونه ابن ملاعنة أو شبهة.
الخامس : ذكر المبتدعة وتصانيفهم الفاسدة وآرائهم المضلة. وليقتصر على ذلك القدر [١].
قال العامة [٢] : من مات منهم ولا شيعة له تعظمه ، ولا خلف (كتبا تقرأ) [٣] ، ولا ما يخشى إفساده لغيره ، فالأولى أن يستر بستر الله عزوجل ولا يذكر له عيب البتة ، وحسابه على الله عزوجل وقد قال عليهالسلام : (اذكروا محاسن موتاكم) [٤] وفي خبر آخر : (لا تقولوا في موتاكم إلا خيرا) [٥].
السادس : لو اطلع العدد الذين يثبت بهم الحد أو التعزير على فاحشة جاز ذكرها عند الحكام بصورة الشهادة في حضرة الفاعل وغيبته.
السابع : قيل [٦] : إذا علم اثنان من رجل معصية شاهداها ، فأجرى أحدهما ذكرها في غيبة ذلك العاصي ، جاز ، لأنه لا يؤثر
[١] في (م) : القول.
[٢] قاله القرافي في ـ الفروق : ٤ ـ ٢٠٨.
[٣] في (ح) و (أ) و (م) : كتابا يقرأ ، وما أثبتناه مطابق لما في الفروق.
[٤] انظر : سنن أبي داود : ٢ ـ ٥٧٣ ، باب في النهي عن سب الموتى من كتاب الأدب ، وسنن الترمذي : ٣ ـ ٣٣٩ ، باب ٣٤ من كتاب الجنائز ، حديث : ١٠١٩.
[٥] لم أعثر على هذا النص ، ورواه المتقي الهندي بلفظ : (لا تذكروا أمواتكم إلا بخير). كنز العمال : ٨ ـ ١٠٥ ، حديث : ٢٠١١.
[٦] قاله بعض العلماء. انظر : القرافي ـ الفروق : ٤ ـ ٢٠٨.