القواعد والفوائد - ط مکتبة المفید - الشهيد الأول - الصفحة ٧١ - قاعدة (١٦٨) الحجر على الصبي والسفيه لا يؤثر في الأسباب الفعلية بخلاف الأسباب القولية                 
ولقائل أن يقول : ليس هذا الإذن من الله تعالى مطلقا بل إذن بعوض ، فيكون من باب المعاوضات القهرية ؛ لأن المالك امتنع في موضع ليس له الامتناع.
نعم ذكر بعض العامة [١] لهذه القاعدة مثالين في الوديعة والعارية : أنه لو رفع الوديعة من مكان إلى غيره لمصلحة المالك ، أو انتفع بالعارية لمصلحته ، وتلفت لم يضمن. ولو سقط من يده شيء عليهما فتلفا أو عابا يضمن [٢] ، لأن تصرف الإنسان في ماله وإن كان جائزا إلا أنه بإذن عام ، وصاحب الوديعة والعارية لم يأذن فيه ، بخلاف النقل والانتفاع.
وهذان لا يتمان عندنا ؛ لأن المعتبر التفريط ، فإذا سقط من يده بتفريطه ضمن ، (وإلا فلا) [٣].
قاعدة ـ ١٦٨
الحجر على الصبي والسفيه لا يؤثر في الأسباب الفعلية ، كالاحتطاب والاحتشاش ، (فيملكان بهما) [٤] ، بخلاف الأسباب القولية ،
[١] هو القرافي في ـ الفروق : ١ ـ ١٩٥ ـ ١٩٦.
[٢] الموجود في النسخ التي اعتمدت عليها : لم يضمن ، وما أثبتناه مطابق لما في الفروق ، وهو ما يقتضيه المعنى : وذكر بعض المحشين على القواعد : أنه رأى في نسخة مصححة إثبات الضمان ، أي بإسقاط (لم) ؛ فتكون مطابقة لما في الفروق.
[٣] زيادة من (ح) و (أ).
[٤] في (أ) : فيما كان بهما. والظاهر أن ما أثبتناه هو الصواب.