القواعد والفوائد - ط مکتبة المفید - الشهيد الأول - الصفحة ٥٠ - قاعدة (١٦٣) كل رحم يوصل ما المراد بالرحم؟ ما الصلة التي يخرج بها عن القطيعة؟ بم الصلة؟ هل الصلة واجبة أم مستحبة؟ كيف تؤثر صلة الرحم في زيادة العمر مع أنه من المقدرات في الأزل؟
الترغيب في صلة الأرحام. والكلام فيها في مواضع :
الأول : ما الرحم؟
الظاهر أن المعروف بنسبة وإن بعد ، وإن كان بعضه آكد من بعض ، ذكرا كان أو أنثى.
وقصره بعض العامة [١] على المحارم الذين يحرم التناكح بينهم إن كانوا ذكورا وإناثا ، وإن كانوا من قبيل ، يقدر أحدهما ذكرا والآخر أنثى ، فإن حرم التناكح ، فهو الرحم.
واحتج [٢] : بأن تحريم الأختين إنما كان لما يتضمن من قطيعة الرحم. وكذا تحريم [٣] الجمع بين العمة والخالة وابنة الأخ والأخت مع عدم الرضا ، عندنا ، ومطلقا عندهم [٤].
وهذا بالإعراض عنه حقيق ، فإن الوضع اللغوي يقتضي ما قلناه [٥] ، والعرف أيضا ، والأخبار دلت عليه [٦] ، وفيها تباعد
[١] انظر : النوويّ ـ شرح صحيح مسلم : ١٦ ـ ١١٣ ، والقرافي ـ الفروق : ١ ـ ١٤٧ (نقلا عن بعض العلماء).
[٢] انظر : القرافي ـ الفروق : ١ ـ ١٤٧.
[٣] في (ك) و (ح) زيادة : إيجاد.
[٤] أي عند غير الإمامية.
[٥] انظر : الراغب الأصفهاني ـ المفردات : ١٩١ ، كتاب الراء ، مادة (رحم) ، وابن منظور ـ لسان العرب : ١٢ ـ ٢٣٢ ـ ٢٣٣ ، مادة (رحم).
[٦] انظر : صحيح مسلم : ٤ ـ ١٩٨٢ ، باب ٦ من أبواب البر والصلة ، حديث : ٢٢ ، المتقي الهندي ـ كنز العمال : ٢ ـ ٧٤.