القواعد والفوائد - ط مکتبة المفید - الشهيد الأول - الصفحة ٢٤٣ - قاعدة (٢٤٣) الأصل في العقود للزوم ويخرج عن الأصل في مواضع لعلل خارجة الموارد التي ينفسخ بها البيع أقسام العقود من حيث اللزوم والجواز
فالبيع يخرج إلى الفسخ أو الانفساخ بأمور [١] ، منها :
أقسام الخيار المشهورة. وخيار قوات شرط معين ، أو وصف معين. أو عروض الشركة قبل القبض. وتلف المبيع المعين ، أو الثمن المعين قبله ، أو في زمان الخيار ، إذا كان الخيار للمشتري وإن قبضه. والإقالة. والتحالف عند التخالف في تعيين المبيع ، أو تعيين الثمن ، أو تقديره على قول [٢]. وتفريق الصفقة. والإخلال بالشرط. وخيار الرجوع عند الإفلاس.
وأما سائر العقود ، فمنها : ما هو لازم من طرفيه : كالنكاح ، والإجارة ، والوقف ، والصلح ، والمزارعة ، والمساقاة ، والهبة في بعض الصور ، والضمان بأقسامه إلا الكفالة ، وفي المسابقة قولان [٣].
ومنها : ما هو جائز من طرفيه ، وهو : الوديعة ، والعارية ، والقراض ، والشركة ، والوكالة ، والوصية ، والقرض ، والجعالة ، والهبة في بعض صورها ، لانتظام المصالح بجوازها ، وإلا لرغب عنها أكثر الناس ، للمشقة بلزومها.
ويلحق بالوكالة : ولاية القضاء والوقف والمصالح المعينة من قبل
[١] ذكر السيوطي نحوا من ثلاثين سببا ينفسخ بها البيع. انظر : الأشباه والنّظائر : ٣١٣.
[٢] انظر : الشيرازي ـ المهذب : ١ ـ ٢٩٣ ـ ٢٩٤ ، وابن جزي ـ قوانين الأحكام الشرعية : ٢٧٣.
[٣] فقيل هي كالإجارة ، فتكون لازمة من الطرفين ، وقيل هي كالجعالة فتكون جائزة من الطرفين. انظر : الشيخ الطوسي ـ الخلاف : ٢ ـ ٢١٤ ، والعلامة الحلي ـ مختلف الشيعة : ٣ ـ ٢٦ ، والسيوطي ـ الأشباه والنّظائر : ٣٠٠.