القواعد والفوائد - ط مکتبة المفید - الشهيد الأول - الصفحة ٢٠٦ - الرابع لو أدى الانكار إلى قتل المنكر حرم ارتكابه
لما سلف [١]. وجوّزه كثير من العامة [٢] ، لقوله تعالى (وَكَأَيِّنْ مِنْ نَبِيٍّ قاتَلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ) [٣] مدحهم بأنهم قتلوا بسبب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.
وهذا مسلم إذا كان على وجه الجهاد.
قالوا : قتل يحيى بن زكريا عليهماالسلام لنهيه عن تزويج الربيبة [٤].
قلنا : وظيفة الأنبياء غير وظائفنا.
قالوا : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : (أفضل الجهاد كلمة حق عند سلطان جائر) [٥] ، وفي هذا تعريض لنفسه بالقتل ، ولم يفرق بين الكلمات أهي نصّ [٦] في الأصول أو الفروع ، من الكبائر أو الصغائر [٧]؟
قلنا : محمول على الإمام ، أو نائبه ، أو بإذنه ، أو على من لا يظن القتل.
قالوا : خرج مع ابن الأشعث [٨] جمع عظيم من التابعين في قتال
[١] راجع ص ٢٠١.
[٢] نقله عنهم القرافي في ـ الفروق : ٤ ـ ٢٥٧ ـ ٢٥٨.
[٣] آل عمران : ١٤٦.
[٤] انظر : القرافي ـ الفروق : ٤ ـ ٢٥٨.
[٥] انظر : المتقي الهندي ـ كنز العمال : ٢ ـ ١٦ ، حديث : ٣٨٥ ، والسيوطي ـ الجامع الصغير بشرح المناوي : ١ ـ ٨١.
[٦] زيادة من (ك).
[٧] انظر : القرافي ـ الفروق : ٤ ـ ٢٥٨.
[٨] هو عبد الرحمن بن محمد بن الأشعث الكندي ، صاحب الوقائع المشهورة مع الحجاج بن يوسف الثقفي ، كان من قواده ، ثمَّ انتقض