القواعد والفوائد - ط مکتبة المفید - الشهيد الأول - الصفحة ١٨ - القاعدة السابعة هل يعتبر تكافؤ المجني عليه والجاني في جميع أزمنة الجرح إلى الموت يعتبر في حل أكل الصيد ذلك وكذا في تحمل العاقلة يعتبر الطرفان والواسطة
سراية في زمان الردة ، فالقود ، وإن حصلت ، فلا قود ، لأن وجوبه مستند إلى الجناية ، وكل السراية وبعضها هدر.
وقوّى المحقق نجم الدين [١] ، تبعا لابن الجنيد [٢] ، والشيخ في الخلاف [٣] ، ثبوت القصاص ، لأن الاعتبار في الجناية بحال استقرارها ، وهو حينئذ مسلم.
قلت : ربما حصلت المناقشة في التفصيل ، لأن أزمنة الجرح القاتل لا تنفك عن سراية غالبا وإن خفيت.
وكذا يعتبر في حل أكل الصيد ذلك ، حتى أو رمى إلى صيد ، ثمَّ ارتد ، ثمَّ أسلم ثمَّ أصابه ، لا يحل ، لأن الأصل في الميتات الحرمة.
وكذا في تحمل العاقلة يعتبر الطرفان والواسطة ، لأنها جارية على خلاف الأصل ، من حيث أنها مؤاخذة بجناية الغير ، فاحتيط فيها بطريق الأولى ، كما احتيط في القود [٤]. وفيها الكلام السابق [٥] عن الشيخين [٦]. وقطع المحقق [٧] بتضمين العاقلة ، ولم يفصل ، وكأنه أحاله على ما ذكره في العمد.
وقد قيل [٨] إذا رمى في حال إسلامه طائرا ، ثمَّ ارتد ، ثمَّ
[١] شرائع الإسلام : ٤ ـ ٢١٣.
[٢] انظر : العلامة الحلي ـ مختلف الشيعة : ٥ ـ ٢٦٨ (نقلا عنه).
[٣] ٢ ـ ١٣٧.
[٤] انظر : السيوطي ـ الأشباه والنّظائر : ٥١٢.
[٥] في (ح) و (أ) و (م) : السالف.
[٦] أي كلام الشيخ الطوسي وابن الجنيد في مسألة القود.
[٧] شرائع الإسلام : ٤ ـ ٢٩٠.
[٨] انظر : المصدر السابق : ٤ ـ ٢٩٢.