القواعد والفوائد - ط مکتبة المفید - الشهيد الأول - الصفحة ١٢٥ - فائدة لغير مكة والمدينة مواضع تتفاوت بالفضيلة
وبيت المقدس ، والمشاهد الشريفة ، وخصوصا الحائر المقدس على ساكنه السلام ، حتى قد جاء في الحديث [ القدسي ] عنهم عليهمالسلام : (قرّي كعبة ، لو لا بقعة تسمى كربلاء ما خلقتك. فلما ابتهجت كربلاء ، قال لها : قرّي كربلاء ، لو لا من يدفن فيك ما خلقتك) [١].
وبعد ذلك المساجد ، وتتفاوت بكثرة الجماعات. وما صلى فيه نبي أو وصي نبي [٢] أفضل من غيره.
ثمَّ الثغور ، وأفضلها أشدها خطرا. ثمَّ مجالس الذّكر والعلم ، وذلك باعتبار شرف الطاعة المفعولة فيها ، لا باعتبار أجرامها [٣] ، أو أعراض قائمة بها.
وكذلك قد وقع التفضيل بين الأزمنة ، كشهر رمضان ، والجمع ، والأيام الأربعة [٤] ، والليالي الأربع [٥] ، وأزمنة الأغسال.
[١] انظر نصّ الحديث في ـ وسائل الشيعة : ١٠ ـ ٤٠٣ ، باب ٦٨ من أبواب المزار ، حديث : ٢.
[٢] زيادة من (ك) و (ح).
[٣] في (ح) و (م) : أجزائها. مصباح المتهجد : ٢ ـ ورقة : ١٢٢ (مخطوط بمكتبة السيد الحكيم العامة بالنجف برقم : ١٢٥٩).
[٤] وهي : يوم الغدير ، وهو يوم الثامن عشر من ذي الحجة ، ويوم دحو الأرض وهو يوم الخامس والعشرين من ذي القعدة ، ويوم المبعث وهو يوم السابع والعشرين من رجب ، ويوم ولادة النبي صلىاللهعليهوآله ، وهو يوم السابع عشر من ربيع الأول. وهذه الأيام يستحب صومها. انظر : ابن حمزة ـ الوسيلة : ٢٣.
[٥] لعله يقصد بها ما رواه الشيخ الطوسي عن علي عليهالسلام : (كان يعجبه أن يفرّغ نفسه أربع ليال في السنة ، وهي : أول ليلة من رجب ، وليلة النصف من شعبان ، وليلة الفطر ، وليلة النحر).