القواعد والفوائد - ط مکتبة المفید - الشهيد الأول - الصفحة ١١٨ - قاعدة (١٨٩) هل أن مكة المكرمة أفضل من المدينة المنورة أم أن المدينة أفضل منها؟
(من أراد دنيا وآخرة فليؤم هذا البيت) [١]. ولو كان لملك داران ، فألزم عبيده ورعيته بقصد إحداهما حتما ، ووعدهم على ذلك جزاء عظيما ، لقطع كل عاقل بأن تلك الدار آثر عنده من الأخرى.
ولاختصاص الكعبة الشريفة بتقبيل الأركان والاستلام ، وذلك يدل على الاحترام والتعظيم ولحديث الرحمات المائة والعشرين للطائفين والمصلين والناظرين [٢]. ولأن الله جعلها حرما آمنا في الجاهلية والإسلام وأن مبدأ الإسلام فيها ، ومولد رسول الله صلىاللهعليهوآله ومولد أمير المؤمنين عليهالسلام (وأعاظم الصحابة رضوان الله عليهم [٣] بها ، والكعبة الشريفة ، وحج الأنبياء السالفين إليها ، وأقام النبي صلىاللهعليهوآله بها ثلاث عشرة سنة وبالمدينة عشرا. وبأن التعظيم والاحترام تختص بهما الكعبة فوق غيرها. ولوجوب استقبالها في الصلاة
[١] هذا القول لرسول الله صلىاللهعليهوآله رواه عنه أمير المؤمنين علي عليهالسلام. انظر : النوري ـ مستدرك الوسائل : ٢ ـ ٨ ، باب ٢٤ من أبواب وجوب الحج ، حديث : ١٢. ورواه الصدوق مرسلا عن النبي صلىاللهعليهوآله. انظر : من لا يحضره الفقيه : ٢ ـ ١٤٦ ، حديث : ٦١٤.
[٢] انظر : الكليني ـ الكافي : ٤ ـ ٢٤٠ ، باب فضل النّظر إلى الكعبة ، حديث : ٢ ، والمتقي الهندي ـ كنز العمال : ٦ ـ ٢٣٩ ، حديث : ٤٢٥٤.
[٣] زيادة من (ك) و (أ).