القواعد والفوائد - ط مکتبة المفید - الشهيد الأول - الصفحة ١١٦ - قاعدة (١٨٨) الصلاة أفضل الأعمال البدنية
وأما الصلاة المندوبة ، فيمكن أن لا يراد أن الواحدة أفضل من الحج ، إذ ليس في الحديث إلا الفريضة.
وأما حديث : (خير أعمالكم الصلاة) فيمكن حمله على المعهودة ، وهي الفرائض. ويؤيده الأذان والإقامة ، لاختصاصه. أو نقول : لو صرف زمان الحج والعمرة في الصلاة المندوبة كان أفضل منهما. أو يختلف بحسب الأحوال والأشخاص ، كما نقل أنه صلىاللهعليهوآله : (سئل : أي الأعمال أفضل؟ فقال : بر الوالدين) [١] و (سئل : أي الأعمال أفضل؟ فقال : الصلاة لأول وقتها) [٢] و (سئل أيضا : أي الأعمال أفضل؟ فقال : حج مبرور) [٣] فيختص بما يليق بالسائل من الأعمال ، فيكون لذلك السائل والدان محتاجان إلى بره ، والمجاب بالصلاة يكون عاجزا عن الحج والجهاد ، والمجاب بالجهاد [٤] في الخبر السابق يكون قادرا عليه. كذا ذكره بعض علماء العامة [٥] ، دفعا للتناقض بين الأخبار.
[١] انظر : ابن عبد السلام ـ قواعد الأحكام : ١ ـ ٦٥.
[٢] انظر نفس المصدر السابق ، ومسند أحمد : ٦ ـ ٣٧٥ ، ٤٤٠ ، وصحيح مسلم : ١ ـ ٨٩ ، باب ١٦ من أبواب الأيمان ، حديث : ١٣٧ (باختلاف بسيط).
[٣] انظر : ابن عبد السلام ـ قواعد الأحكام : ١ ـ ٦٥.
[٤] في (ك) : بالحج ، والصواب ما أثبتناه لمطابقته لما في قواعد ابن عبد السلام.
[٥] هو عز الدين بن عبد السلام. انظر : قواعد الأحكام : ١ ـ ٦٥ ـ ٦٦.