المطالع البدريّة في المنازل الروميّة - بدر الدين محمّد العامري الغزّي الدمشقي - الصفحة ٨٦ - عقبة بغراص
| بكيت دما يوم النوى فمسحته | بكفي فاحمّرت بناني من دمي | |
| وحقك ما هذا خضاب خضيبة | سوى أنت بالهنان والروم متهم [١] | |
| ولكنني لما رأيتك راجلا | وقد كنت لي كفي وزندي ومعصم | |
| فلو قبل مبكاها بكيت صبابة | لسعدي شفيت النفس قبل التندّم [٣٨ أ] | |
| ولكن بكت قبلي فهيج لي البكا | بكاها فقلت الفضل للمتقدم |
ثم سرنا في بسيط من الأرض عريض مرآه لا يخترقه النسيم بمسراه ، يكاد البصر يقف عند مداه [٢] مشتمل على ربيع مريع [٣] ذي زهو بديع ، وأشجار من الآس عنبرية الأرواح والأنفاس ، يجلب منظرها أنواع الإيناس ، ثم نزلنا الضحى الأعلى كيما نستريح ونريح ، ونزيل بعض العلل ونزيح ، بمكان قرب قراقابي ومعناه الباب الأسود ، وهو باب قديم مقنطر بالحجارة السود ، مرصّف [٤] منضّد ، لكنه من تطاول الزمان قد تهدّم وتهدد ، ثم سرنا منه فنزلنا (والشمس قد) [٥] عصفرت أبرادها ودنى [٦] في
[١] سقط هذا البيت والذي يليه من الأصل و (م).
[٢] قرأت في رحلة ابن جبير (ص ٢٣١) عبارة مشاكلة ومشابهة لهذه حيث قال في الحديث عن حمص : «موضوعة في بسيط من الأرض عريض مداه ، لا يخترقه النسيم بمسراه ، يكاد البصر يقف دون منتهاه ...».
[٣] مريع : خصيب.
[٤] سقطت هذه الكلمة من (ع).
[٥] ما بين القوسين ساقط من (ع).
[٦] وردت في (ع): «والى».