المطالع البدريّة في المنازل الروميّة - بدر الدين محمّد العامري الغزّي الدمشقي - الصفحة ٨٣ - عقبة بغراص
فترامينا على ذلك الماء الزلال ، وارتمينا بين [١] تلك الظلال ، فاسترحنا ساعة في ظل تلك الشجرات ، ونقعنا الغلّة [٢] من ذلك العذب الفرات ، وخفف عنا ذلك النسيم من شدة السموم بعض ما نجد ، حتى كان ذلك المكان بقول المنازي [٣] قد قصد : [من الوافر]
| وقانا وقدة الرّمضاء ظلّ | سقاه [٤] مضاعف الظّل [٥] العميم | |
| نزلنا دوحه فحنا علينا | حنوّ المرضعات على الفطيم | |
| يراعي الشّمس أنّى قابلتنا | فيحجبها ويأذن للنّسيم [٦] | |
| وسقّانا على ظمإ زلالا | ألذّ من المدام مع النديم | |
| تروع حصاه حالية العذارى | فتلمس جانب العقد النظيم [٧][٣٦ ب] |
[١] وردت في (ع): «من».
[٢] الغلّة : العطش الشديد.
[٣] وردت في الأصل وفي (ع): «المنادي» والصواب ما أثبتناه وهو : أحمد بن يوسف السّليكي ، شاعر توفي سنة ٤٣٧ ه.
[٤] وردت في (ع): «وقاه».
[٥] وردت في (م): «النبت».
[٦] ورد عجز البيت في (ع): «فتلمس جانب العقد النظيم».
[٧] وردت في (ع): «التعظيم» ، والأبيات موجودة في وفيات الأعيان ١ : ١٤٣ ـ ، والتذكرة الفخرية للأربلي ٣٩٠ ، ورفع الحجب المستورة ١ : ١٢٥.