المطالع البدريّة في المنازل الروميّة - بدر الدين محمّد العامري الغزّي الدمشقي - الصفحة ٢٥٧ - كيكثبزة
يسكن ولا يقر ، لبعضهم : [من الخفيف]
| أيها الرّاكب الميمّم أرضي | بلغن بعضي السّلام لبعضي | |
| إنّ جسمي كما تراه بأرض | وفؤادي ومالكيه بأرض | |
| قد قضى الله بيننا بفراق | فعسى باجتماعنا سوف يقضي [١] |
حقق الله رجاءنا وتقبّل دعاءنا بمنه وكرمه آمين.
ثمّ فارقتهم والجوانح ملتهبة والدموع منسربة ، وأنا ألتفت إليهم مرّة بعد أخرى ، وأجرّ رجلي جرا وهلم جرا ، إلى أن غابوا عن البصر ، وعاد عيانهم إلى الأثر ، وحديثهم إلى الخبر ، ثمّ تذكّرت قدومهم إلى البلاد ، وإخبارهم عني عند سؤال الوالدة والأولاد ، فأنشدت : [من الطويل]
| كأني بأمي لا عدمت حنوها | إذا جاء من أرضي إلى أرضها قفل | |
| يعمهم من نجوها كل ساعة | تسائلهم عني وعن حالتي الرسل | |
| يقولون أين البدر أين محلّه | إلى ماانتهى لم لاأتى هل لهشغل [١٣٥ ب] | |
| أضامت به حال أطالت له يد | أأخره نقص أقدمه فضل | |
| يقولون قد نال الأماني جميعها | وعمّا قليل سوف يجتمع الشمل |
[١] الأبيات موجودة في نفح الطيب ٣ : ٣٨ ، ٥٤ وجذوة المقتبس ١ : ٣٨ منسوبة لعبد الرحمن الداخل ، وفي كتاب المغرب في حلى المغرب ١ : ١٠٣ منسوبة لمعاوية بن صالح القاضي.