المطالع البدريّة في المنازل الروميّة - بدر الدين محمّد العامري الغزّي الدمشقي - الصفحة ١٢٤ - القسطنطينية
وفاخر ، فلا يحيط به نظر ولا تفكّر ، ولا يحكيه عقل ولاتصوّر [١] :[من الطويل]
| تجاوز حدّ الوهم واللّحظ والمنى | وأعشى الحجى لألاؤه المتضاوي | |
| فتنعكس الأفكار وهي حواسر | وتنقلب الأبصار وهي خواسي [٢] |
وقد كان بها صور أجسام عجيبة الأشكال [٣] والأجرام ، وقد طمس أكثرها وبقي أثرها ، وبها مسجد آخر كان كنيسة أخرى يقال له أيا صوفيا الصغرى ذو أبنية غريبة وأشكال عجيبة ، ولكن ليس كالذي سبق ولا يقاربه ولا يناظره في جلالته ولا يناسبه ، فما كل صهباء خمرة ، ولا كل حمراء جمرة ، ولا كل سوداء تمرة : [من الطويل]
| وما كل دار آنست دارة الحما | ولا كل بيضاء الترائب زينب [٤] |
وبها من المباني الهائلة ، والأسواق الحافلة ، والمرابع الرائعة ، والمصانع الناصعة ، والقصور الشاهقة ، والمساكن الرائقة ، والمسالك المتسعة ، والربوع المبدعة ، والمرامي العالية [٦٤ أ] والمراقي السامية ، ما تحار فيه الأوهام ، وتكلّ دون وصفه الأقلام : [من الرّجز]
| هي القصور البيض لا ما حدّثوا | عن إرم وغيرها من البنا |
[١] وردت في (ع): «تصوير».
[٢] البيتان في تاج المفرق ١ : ٢٢٠ بلا عزو.
[٣] وردت في (ع): «الإشكار».
[٤] البيت في تاج المفرق ١ : ٢٢٠ بلا عزو.